التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٨
و ذلك لان مقتضى اطلاق الآية المباركة والروايات عدم الفرق بين المسح من الاعلى إلى الاسفل والنكس ولم يقيد المسح فيما بأن يكون من الاعلى إلى الاسفل بل بعض الاخبار كالصريح في عدم اعتبار كون المسح من الاعلى إلى الاسفل وذلك كالروايتين المتقدمتين (* ١) الورادتين فيمن يتوضأ وعليه العمامة، فان الاسهل لمن أدخل اصبعه تحت العمامة لاجل المسح انما هو ان يمسح رأسه نكسا، إذا المسح من الاعلى إلى الاسفل يحتاج إلى رفع العمامة زائدا على مقدار رفعها عند المسح نكسا وهو أصعب. ودعوى: أن المتعارف مسح الرأس من الاعلى إلى الاسفل وهو يوجب انصراف المطلقات إلى الفرد المتعارف مندفعة صغرى وكبرى: أما بحسب الصغرى فلان المتعارف في غسل الوجه واليدين ولو لغير داعي الوضوء وان كان هو الغسل من الاعلى إلى الاسفل كما ذكر الا ان الامر في المسح ليس كذلك قطعا إذ ليس المتعارف فيه هو المسح من الاعلى إلى الاسفل فحسب بل كل من ذلك والنكس متعارفان. وأما بحسب الكبرى فلاجل أن تعارف أحد الفردين وغلبته غير موجبين لانصراف المطلق إلى الفرد الغالب، فلو كان هناك انصراف فلا اشكال في انه انصراف بدوي يزول بأدنى تأمل والتفات، فالمطلق يشمل الفرد المتعارف وغيره على حد سواء هذا. وأضف إلى ذلك صحيحة حماد بن عثمان عن أبي عبد الله (ع) قال: لا بأس بمسح الوضوء مقبلا ومدبرا (* ٢) لانها كالصريحة في جواز المسح نكسا بلا فرق في ذلك بين مسح الرأس وغيره. ولا يمنع عن الاستدلال بهذه الصحيحة روايته الاخرى بعين السند (* ١) في ص ١٤٣ (* ٢) المروية في ب ٢٠ من أبواب الوضوء من الوسائل