التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣١
قائلون بتعين الغسل (* ١) ما عدا الشافعي (* ٢) وأما سائر علمائهم الذين قد عاصروا الائمة - ع - أو كانوا بعدهم فكثير منهم قائلون بالتخيير إذا لا تكون الرواية مخالفة للعامة فلا مانع من حملها على التقية ولا سيما في الخبر الاخير لانه في الحمل على التقية أقرب من غيره وذلك لان جملة من رواته عامى المذهب كما هو ظاهر. وكيف كان فهذه الطائفة ساقطة عن قابلية الاستدلال بها على ما ذهب إليه إبن الجنيد (قده). و (أما الطائفة الثالثة): فهي الاخبار الواردة فيمن نسي المسح وتذكره في أثناء الصلاة وهي روايات ثلاث أثنتان منها مطلقتان واحداهما مصرحة بجواز المسح بالماء الجديد كما يجوز بالبلة الباقية من ماء الوضوء. أما المطلقتان فهما صحيحة منصور قال: سألت أبا عبد الله ع فيمن نسى أن يمسح رأسه حتى قام في الصلاة قال: ينصرف ويمسح رأسه ورجليه (* ٣) وصحيحة أبي بصير عن أبى عبد الله - ع - قال: سألته عن رجل توضأ ونسى أن يمسح رأسه حتى قام في صلاته = كما أمر بعموم مسح الوجه بالتراب في التيمم، وإذا فعل ذلك المتوضئ فهو ماسح غاسل، لان غسلهما إمرار اليد عليهما أو أصابتهما بالماء ومسحهما إمرار اليد أو ما قام مقامها عليهما. (* ١) كما في عمدة القارئ ج ١ ص ٦٥٧ وبداية المجتهد ١ ص ١٣ وفي المغني ج ١ ص ١٣٢ غسل الرجلين واجب في قول أكثر أهل العلم. (* ٢) ففي اختلاف الحديث على هامش الام ج ٧ ص ٦٠ وأحكام القرآن ج ١ ص ٥٠ وهما للشافعي: غسل الرجلين كمال والمسح رخصة وكمال أيهما شاء فعل. (* ٣) المروية في ب ٣٥ من أبواب الوضوء من الوسائل.