التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٩
بالمصدر أي ويجزيك المسح، إذ لا معنى لان تكون الجملة الفعلية فاعلا فبما أن الاضمار على خلاف الاصل والظاهر فلا يمكن المصير إليه ولا مناص من إبقاء الجملة الفعلية على حالها، وحيث أنها في مقام الامر والانشاء فلا محالة تدلنا على وجوب كون المسح بالبلة الباقية من ماء الوضوء. و (منها): الاخبار الواردة في من نسي المسح حتى دخل في الصلاة أو لم يدخل فهيا - ثم ذكر أنه لم يمسح في وضوئه حيث دلت على أنه يأخذ من بلة لحيته - أو حاجبيه أو أو اشفار عينه - إن كانت، وإن لم يكن في لحيته ونحوها - بلل فلينصرف وليعد الوضوء (* ١). وأما المسح بالماء الجديد فلم تدلنا عليه شئ من تلك الروايات. وأما ما نسب إلى إبن الجنيد من تجويز المسح بالماء الجديد فيمكن الاستدلال عليه بطائفتين من الاخبار. (الطائفة الاولى): ما دلت على أن المسح بالماء الجديد هو المتعين بحيث لا يجزي عنه المسح بالبلة الباقية من ماء الوضوء، وهي عدة روايات وإليك نصها: (منها): صحيحة أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله - ع - عن مسح الرأس قلت: امسح بما على يدي من الندى رأسي؟ قال: لا: بل تضع يدك في الماء ثم تمسح (* ٢). و (منها): صحيحة معمر بن خلاد قال: سألت أبا الحسن - ع - أيجزي الرجل أن يمسح قدميه بفضل رأسه؟ فقال: برأسه لا، فقلت: أبماء جديد؟ قال: برأسه نعم (* ٣). و (منها): رواية جعفر إبن أبي عمارة الحارثى قال: سألت جعفر (* ١) و (* ٢) و (* ٣) المرويات في ب ٢١ من أبواب الوضوء من الوسائل.