التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٤
لا المقدار الباقي منهما. فانما يتم ذلك فيما إذا عرض عليه التقطيع بعد دخول الوقت دون ما إذا طرء عليه قبل دخوله، إذ لا يتصف الوضوء في حقه - حينئذ - بالوجوب حتى نستصحبه لدى الشك في بقائه، اللهم إلا على القول بالاستصحاب التعليقي وهو مما لا نقول به. إذا فالصحيح في الاستدلال ما ذكرناه هذا كله فيما إذا قطعت اليد من المرفق أو عماد دونه. وإما الصورة الثالثة أعني ما إذا قطعت عما فوق المرفق فهل يجب عليه غسل عضده بدلا عن يده؟ المعروف بين أصحابنا عدم وجوب غسل العضد في حقه، بل إلتزم بعضهم بالاستحباب بل لم ينسب الخلاف فيه إلا إلى إبن الجنيد. ولكن العبارة المحكية منه غير مساعدة على تلك النسبة قال فيما حكي من كلامه: إذا قطعت يده من مرفقه غسل ما بقي من عضده. وهذه العبارة كما ترى كعبارة صحيحة علي بن جعفر المتقدمة حيث سئل عن الرجل قطعت يده من المرفق كيف يتوضأ؟ قال - ع - يغسل ما بقى من عضده (* ١) وقد قدمنا أن ظاهرها أنو المراد بما بقي، إنما هو الباقي من مرفقه وهو العضد بعد ما قطع بعضه أعني الذراع، لان السؤال إنما هو عن قطع يده من المرفق، فلو كان أراد به قطع تمام المرفق ووجوب غسل العضد بدلا عن اليد لكان الواجب أن يقول: يغسل العضد مما بقي من يده. وعلى الجملة أن الصحيحة ظاهرة في إرادة قطع المرفق مع بقاء مقدار منه وليست ناظرة إلى قطع اليد عما فوق المرفق، وعليه فعبارة إبن الجنيد خارجة عما هو محل الكلام أعنى قطع اليد عما فوق المرفق، وكيف كان (* ١) المتقدمة في ص ١٠٢.