التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨١
[ (مسألة ١٧) لا يعتبر العصر ونحوه [١] فيما تنجس ببول الرضيع وإن كان مثل الثوب، والفرش ونحوهما، بل يكفي صب الماء عليه مرة على وجه يشمل جميع أجزائه، وإن كان الاحوط مرتين. لكن يشترط أن لا يكون متغذيا، معتادا بالغذاء، ولا يضر تغذيته أتفاقا نادرا، وأن يكون ذكرا لا أنثى على الاحوط، ولا يشترط فيه أن يكون في الحولين، بل هو كذلك مادام يعد رضيعا غير متغذ، وإن كان بعدهما كما أنه لو صار معتادا بالغذاء قبل الحولين لا يلحقه الحكم المذكور، بل هو كسائر الابوال، ] والمستفاد من صحيحة أبن بزيع وغيرها إنما هو كفاية الاتصال بالماء العاصم في تطهير المياه المتنجسة وأما غيرها فلا دليل على طهارتها بذلك فلا يمكن الحكم بطهارة الرطوبات المتنجسة بأتصالها بالماء المعتصم في بعض أطرافها، كما أن الاتصال كذلك بالنجس لا يوجب نجاسة الجميع. حيث أن النجس إذا لاقى أحد أطراف الجسم الرطب لم يحكم بنجاسة سائر جوانبه بدعوى أن الرطوبات متصلة. فكما أنها لا توجب السراية في ملاقاة الاشياء النجسة كذلك لا توجب سراية الطهارة في موارد الاتصال بالماء الكثير أترى أن الجسم الرطب إذا لاقى أحد جوانبه الطاهرة مع الماء العاصم يكفي ذلك في تطهير الجانب النجس منه؟. وعليه فلابد في تطهير أمثال هذه الاجسام المتنجسة من أبقائها في الماء المعتصم بمقدار يصل إلى جميع أجزائها الداخلية لغلبته على ما في جوفها من الرطوبات أو تحريك الماء في جوفها على نحو تحصل الغلبة.
[١] قدمنا الكلام على ذلك في المسألة الرابعة مفصلا، وتعرضنا هناك لجيمع ما تعرض لها الماتن (قده) هنا من الشروط سوى أشتراط كون اللبن من المسلمة وإنه إذا كان من الكافرة أو الخنزيرة حكم بوجوب غسله. ويقع