التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٩٢
[ (السادس): الاستحاضة [١] القليلة، بل الكثيرة والمتوسطة، وإن أوجبتا الغسل أيضا، وأما الجنابة فهي تنقض الوضوء [٢] ] وأما بحسب الكبرى فلان الرواية كما مر إنما وردت لبيان حكمة التشريع والجعل، والاطراد غير معتبر في الحكم ومن ثمة أوجبنا الوضوء على النائم وإن علم بعدم خروج الريح منه ولا يحكم بأرتفاع الطهارة فيمن له حالة الفتور والاسترخاء إلا أن يعلم بالخروج على أن الرواية ضعيفة السند كما مر. و (منها): رواية دعائم الاسلام عن جعفر بن محمد عن آبائه عليهم السلام أن الوضوء لا يجب إلامن حدث وأن المرء إذا توضأ صلى بوضوئه ذلك ما شاء من الصلاة ما لم يحدث أو ينم أو يجامع أو يغمى عليه أو يكون منه ما يجب منه أعادة الوضوء (* ١). ويرد عليه أن مؤلف كتاب الدعائم وإن كان من أجلاء أصحابنا إلا أن رواياته مرسلة وغير قابلة للاعتماد عليها بوجه، على أن الرواية تشمل على أنتقاض الطهارة بالاغماء فحسب، والتعدي عنه إلى الجنون والسكر وغيرهما من الاسباب المزيلة للعقل يحتاج إلى دليل وعلى الجملة أن العمدة في المسألة هو الاجماع كما عرفت
[١] يأتي تحقيق الكلام في أقسام الاستحاضة من القليلة والمتوسطة والكثيرة في محله إن شاء الله ونبين هناك أن أيا منها يوجب الوضوء فانتظره.
[٢] وذلك للنص حيث ورد في صحيحة زرارة المتقدمة بعد السؤال عما ينقض الوضوء: ما يخرج من طرفيك الاسفلين: من الذكر والدبر، من الغائط والبول، أو منى أو ريح والنوم حتى يذهب العقل.. (* ١) المروية في ب ٢ من أبواب نواقض الوضوء من المستدرك.