التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٢
الاخبار أيضا فليراجع (* ١) ويؤيد ما ذكرناه صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال: سألته عن المرآة هل يصلح أمساكها إذا كان لها حلقة فضة؟ قال: نعم إنما يكره أستعمال ما يشرب به.. (* ٢) إذ الكراهة في قوله عليه السلام إنما يكره. بمعنى الحرمة وذلك لان معنى تلك الجملة حسبما تقتضية الفهم العرفي أنه لا يصلح أستعمال أواني الفضة لان مقابل يصلح هو لا يصلح فكأنه عليه السلام قال: لا بأس بالتصرف في المرآة التي فيها حلقة من فضة وإنما المحرم ما إذا كانت الآنية فضة هذا على أن الكراهة في الاناء لو كانت بمعنى الكراهة المصطلح عليها كما في المشطة والمدهن ونحوهما لم يتم الحصر في قوله: إنما يكره. لثبوت الكراهة في غير الآنية أيضا وعليه فالصحيحة تدلنا على أن المراد بالكراهة المنحصرة في الاناء هو الحرمة. و (الطائفة الثالثة): ما أشتمل على كلمة (لا ينبغي) كموثقة سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا ينبغي الشرب في آنية الذهب والفضة (* ٣) قالوا إن لفظة لا ينبغي غير مستعلمة في الامور المحرمة على ما هو الشايع المتعارف من إستعمالاتها وإنما يستعمل في الامور غير المناسبة فهي على هذا تؤل إلى الكراهة (* ١) كما في رواية سيف التمار قال: قلت لابي بصير: أحب أن تسأل أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أستبدل قوصرتين فيهما بسر مطبوخ بقوصرة فيها تمر مشقق قال: فسأله أبو بصير عن ذلك فقال عليه السلام هذا مكروه، فقال أبو بصير: ولم يكره؟ فقال: أن علي بن أبي طالب عليه السلام كان يكره أن يستبدل وسقا من تمر المدينة بوسقين من تمر خبير لان تمر المدينة أدونهما ولم يكن علي عليه السلام يكره الحلال. المروية في ب ١٥ من أبواب الرباء من الوسائل. (* ٢) المروية في ب ٦٧ من أبواب النجاسات من الوسائل. (* ٣) المروية في ب ٦٥ من أبواب النجاسات من الوسائل.