التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٥
زوال عين النجس لانها بناء على هذا الاحتمال غير جائزة ما لم يرد عليهما مطهر شرعي. وأما على القول بطهارتها بزوال العين عنها فلا مانع من الصلاة في جلدها أو صوفها لطهارتها بزوال العين عنهما. (ثانيها): أن الاخبار المتقدمة إنما وردت للدلالة على سقوط أستصحاب النجاسة وعدم جريانه في الحيوان غير الآدمي تخصيصا في أدلته من غير أن تدل على طهارة الحيوان بزوال العين عنه وذلك لانه عليه السلام قد علق نفي البأس عما شرب منه باز أو صقر أو عقاب على ما إذا لم ير في منقارها دم ومقتضى ذلك أن يكون الحكم بنجاسة بدن الحيوان مختصا بصورة رؤية النجاسة على بدنه ومع عدم رؤيتها وأحساسها لا يجري فيه أستصحاب النجاسة ولا يحكم بنجاسته ولا بكون منجسا لملاقياته، لاحتمال أن يرد مطهر عليه كشربه من بحر أو نهر أو كر ماء أو أصابة المطر له، ومن هنا نسب إلى النهاية أختصاص الحكم بطهارة بدن الحيوان بعد زوال العين عنه بما إذا أحتمل ورود مطهر عليه فالمدار على ذلك في الحكم بطهارة بدن الحيوان هو أحتمال ورود المطهر عليه وعن بعضهم أعتبار ذلك في الحكم بطهارة بدن الحيوان من باب الاحتياط (* ١). (ثالثها): أن الوجه في طهارة سؤر الحيوانات المتقدمة عدم تنجسها بشئ لا أنها تتنجس وتطهر بزوال العين عنها وذلك لعدم عموم أو أطلاق يدلنا على نجاسة كل جسم لاقى نجسا، وقولهم: كل ما لاقى نجسا ينجس لم يرد في لسان أي دليل، وإنما عمومه أمر متصيد من ملاحظة الاخبار الواردة في موارد خاصة لعدم أحتمال خصوصية في تلك الموارد ومع عدم دلالة الدليل عليه لا يمكننا الحكم بنجاسة بدن الحيوان بالملاقاة وإنما النجس هو العين الموجودة عليه. وهذا هو الذى أستقر به الماتن (قده) وقال: إنه على هذا فلاوجه لعد زوال العين (* ١) حكاه دام ظله عن المحقق الورع الميزرا محمد تقي الشيرازي (قده)