التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٠
[ فإذا أذيب ثانيا بعد تطهير ظاهره تنجس [١] ظاهره ثانيا. نعم لو أحتمل عدم وصول النجاسة إلى جميع أجزائه وأن ما ظهر منه بعد الذوبان الاجزاء الطاهرة، يحكم بطهارته [٢] وعلى أي حال بعد تطهير ظاهره لا مانع من أستعماله وإن كان مثل القدر من الصفر. ] فلا مانع من الرجوع إلى أستصحاب الحالة السابقة في الفرد المشكوك فيه. وهذا كما إذا ذبحنا حيوانا وخرج منه المقدار المتعارف من الدم فأنه حينئذ يقتضي الحكم بطهارة المقدار المتخلف منه في الذبيحة وبه تنتقض الحالة السابقة فيه فلو شككنا بعد ذلك في دم أنه من الدم المتخلف أو المسفوح فعلى ما سلكناه لامانع من التمسك بأستصحاب نجاسته لعدم كونه من الشبهات المصداقية للنقض الحرام. وعلى ذلك لما علمنا في المقام بأنتقاض الحالة السابقة في الاجزاء الظاهرية للفلز للعلم بتطهيرها وعلمنا أيضا بعدم أنتقاضها في الاجزاء الداخلية لم يكن أي مانع من الرجوع إلى أستصحاب بقاء النجاسة فيما إذا شككنا في جزء أنه من الاجزاء الظاهرية أو الداخلية. نعم بناء على ما سلكه شيخنا الاستاد (قده) لا يبقى مجال للاستصحاب وتنتهى النوبة إلى قاعدة الطهارة في الجزء المشكوك فيه.
[١] لوضوح أن الفلز إذا أذيب وكانت أجزاؤه الداخلية متنجسة حكم بنجاسة أجزائه الظاهرية لا محالة. وهذا لا لان الذوبان يقتضي نجاستها بل لان الاجزاء الظاهرية هي الاجزاء الداخلية المتنجسة على الفرض وقد ظهرت بالغليان والذوبان.
[٢] ظهر مما تلوناه عليك في التعليقة السابقة عدم أمكان الحكم بطهارة الجزء المشكوك فيه لانه طرف للعلم الاجمالي بأصابة النجاسة له أو للجزء الداخل إلى