التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤
واحدة والفصل بينهما أيضا كذلك بحيث كان زمانهما مع الفصل بينهما ثلاث دقائق لم تكف الصبة الواحدة المستمرة ثلاث دقائق أو أكثر في الحكم بطهارة البدن أو الثوب بل لابد من صب الماء عليهما مرتين بأنفصال كل منهما عن الآخر أو غسلهما كذلك. حكي عن الشهيد في الذكرى القول بكفاية الصبة الواحدة بقدر الغسلتين أو الصبتين وتبعه جماعة ممن تأخر عنه ولعله من جهة أن الاتصال بين الغسلتين بالصب ليس بأقل من القطع بينهما بالفصل. إلا أن الصحيح هو أعتبار الفصل بين الغسلتين أو الصبتين لانه الذى يقتضيه الجمود على ظواهر الاخبار الآمرة بالصب أو الغسل مرتين، حيث أن ظواهرها أن للتعدد دخلا في حصول الطهارة المعتبرة. ودعوى: أن وصل الماء ليس بأقل من فصله مندفعة: بأنه وجه أستحساني لا مثبت له، فإنه على خلاف ما عليه أهل المحاورة، حيث أن السيد إذا أمر عبده بالسجدة مرتين أو برسم خطين مستقيمين لم يكتف العبد في أمتثاله بالسجدة الواحدة الممتدة بقدر زمان السجدتين والفصل بينهما أو برسم خط واحد كذلك. فرفع اليد عن ظهور الاخبار في التعدد بمثل ذلك من الوجوه الاستحسانية مما لا مسوغ له. (الجهة الثالثة): هل الحكم بوجوب التعدد يختص ببول الآدمي أو أنه يعم غيره من الابوال النجسة؟ ظاهر الاسئلة الواردة في الروايات حسب المتفاهم العرفي هو الاختصاص لانهم كانوا يبولون على وجه الارض وهى على الاغلب صلبة فكان يترشح منها البول إلى أبدانهم وأثوابهم ومن أجل ذلك تصدوا للسؤال عن حكمه ولا يبعد بهذه المناسبة دعوى أنصراف الاخبار إلى بول الآدمى وأنه المنسبق إلى الاذهان من الاسئلة، ولعل هذا هو الوجه في عدم أستفصالهم عن كون البول مما يؤكل لحمه أو من غيره مع طهارة البول مما يؤكل لحمه. ومن ذلك يظهر أن