التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٤
فلا مانع من الاستدلال بالرواية من هذه الجهة. نعم الرواية ضعيفة السند بحفص بن أبي عيسى المجهول فلا يمكن الاعتماد عليها من هذه الجهة. و (منها): صحيحة الاحول عن أبي عبد الله عليه السلام قال: في الرجل يطأ على الموضع الذي ليس بنظيف ثم يطأ بعده مكانا نظيفا قال: لا بأس إذا كان خمسة عشر ذراعا أو نحو ذلك (* ١) وهي أيضا مطلقة كما يأتي عليها الكلام. و (منها): ما رواه محمد الحلبي قال: نزلنا في مكان بيننا وبين المسجد زقاق قذر، فدخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقال: أين نزلتم؟ فقلت نزلنا في دار فلان، فقال: إن بينكم وبين المسجد زقاقا قذرا، أو قلنا له: إن بيننا وبين المسجد زقاقا قذرا، فقال: لا بأس إن الارض تطهر بعضها بعضا. قلت والسرقين الرطب أطأ عليه فقال: لا يضرك (* ٢) مثله وهى غير مقيدة بالقدم والبشرة. بل مقتضى أطلاقها أن الارض تطهر باطن القدم والخف وغيره مما ينتعل به عادة. و (منها) ما رواه في آخر السرائر نقلا عن نوادر أحمد بن أبي نصر عن المفضل بن عمر، عن محمد الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: إن طريقي إلى المسجد في زقاق يبال فيه فربما مررت فيه وليس علي حذاء فيلصق برجلي من نداوته، فقال: أليس تمشي بعد ذلك في أرض يابسة؟ قلت بلى قال: فلا بأس إن الارض تطهر بعضها بعضا قلت: فأطأ على الروث الرطب؟ قال: لا بأس أنا والله ربما وطئت عليه ثم أصلي ولا أغسله (* ٣). وهي مقيدة بالقدم كما هو ظاهر. (* ١ و * ٢ و * ٣) المرويات في ب ٣٢ من أبواب النجاسات من الوسائل