التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٥
الاخبار ولا في كتب الاستدلال قبل العلامة (قده) فأين كانت الرواية قبله؟ وهو إنما ينقلها عن بعض علماء الشيعة ولا ندرى أنه من هو؟ نعم قيل إن مراده أبن أبى عقيل إلا أنه مجرد حكاية لم تثبت مطابقتها للواقع لاحتمال أرادة غيره فالرواية مرسلة وغير قابلة للانجبار بعملهم. (الثالث) مرسلة الكاهلى (كل شى يراه ماء المطر فقد طهر) (* ١) حيث دلت على كفاية مجرد الرؤية في التطهير بماء المطر وبعدم القول بالفصل بينه وبين غيره من المياه العاصمة، يتم المدعى فلا حاجة في التطهير بها إلى تعدد الغسل. ويندفع هذا (أولا): بأنها مرسلة ولا يعتمد عليه في شي و (ثانيا): بأن الاتفاق على عدم الفصل بين المطر وغيره لم يثبت بوجه فأن دعواهم ذلك لا يزيد على الاجماع المنقول بشى. بل الدعوى المذكورة معلومة الخلاف كيف وقد فصلوا بين ماء المطر وغيره بعدم أعتبارهم العصر في الغسل بالمطر بخلاف الغسل بغيره من المياه وهذا كاشف قطعي عن عدم التلازم بينهما في الاحكام فالحكم على تقدير ثبوته خاص بالمطر ولا يمكن تعديته إلى غيره. فلو تنازلنا عن ذلك فغاية الامر أن نتعدى إلى الجارى فحسب بناء على أن ماء المطر كالجاري كمنا قيل فإن التشبيه على تقدير ثبوته وإن كان من طرف ماء المطر إلا إنا ندعي مماشاة للمستدل أن الجاري أيضا كالمطر وإن الاحكام المترتبة على أحدهما مترتبة على الاخر إلا أن الحاق غيره كالكثير يحتاج إلى دليل ولا دليل عليه. (الرابع): أطلاق أدلة التطهير بالماء كالآيات والاخبار المتقدمتين في أوائل الكتاب وأطلاق ما دل على أن المتنجس يطهر بغسله من غير تقييده بمرتين أو أكثر على ما تقدم في البحث عن أعتبار التعدد في البول فراجع. (* ١) المروية في ب ٦ من أبواب الماء المطلق من الوسائل.