التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٤
لجواز الصلاة فلا دلالة لها على الطهارة. بل ربما يستشعر من عدول الامام عليه السلام إلى الجواب بجواز الصلاة عدم الطهارة فيكون الرواية حينئذ شاهدة للقائلين بالعفو، وكذا ظاهر قوله عليه السلام وإن كانت رجلك رطبة.. بناء على رجوع الضمير في ييبس إلى الجبهة والرجل لا إلى الموضع حتى يلزم التكرار. مؤكدا ذلك بما عن الوافى وحبل المتين من قوله عليه السلام: وإن كان عين الشمس بالعين المهملة والنون بدلا عن (غير الشمس) لانها على ذلك صريحة في عدم طهارة الموضع بأصابة الشمس وإشارقها عليه وكلمة (إن) على تلك النسخة وصلية، كما أن قوله: فإنه لا يجوز ذلك. تأكيد لعدم جواز الصلاة على ذلك الموضع حتى ييبس. وهذه الدعوى يبعدها أمور: (الأول): ما تقدم من أن الرواية بقرينة السؤال فيها ظاهرة في طهارة الموضع. (الثاني): أن الضمير في (ييبس) غير راجع إلى الجبهة أو الرجل بل الظاهر رجوعه إلى (الموضع) لقربه ولان مرجع الضمير لو كان هو الجبهة أو الرجل لكان الاولى أن يقول (حتى تيبس) بدلا عن (ييبس) وذلك لان الجبهة والرجل مؤنثتان إحداهما لفظية والاخرى سماعية. (الثالث): أن كلمة (إن) لو كانت وصلية لكان المتعين أن يقول: وإن كان عين الشمس أصابته حتى يبس بدلا عن (ييبس) لان (إن) الوصلية إنما يؤتى بها في الامور مفروضة التحقق والوجود، وهي مدلول الافعال الماضية دون المستقبلة. ومعنى الجملة حينئذ أن عين الشمس لا توجب طهارة الموضع وإن كانت أصابته وجففته ولا يصح في مثله أن يقال ولو كانت تجففه بعد ذلك بصيغة المضارع لانه ينافي مفروضية التحقق بل إستعمالها غلط أو شبه الغلط. نعم في