التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٦
سألته عليه السلام عن السرج واللجام فيه الفضة أيركب به؟ قال: إن كان مموها لا يقدر على نزعه فلا بأس وإلا فلا تركب به (* ١) وفيه ما قدمناه في الرواية المتقدمة من أن مضمونها مقطوع الخلاف فأن جعل الفضة في السرج أو اللجام لم يقم على حرمته دليل. بل نفس الصحيحة تدلنا على الجواز لانها علقت الحرمة على التمكن من النزع فلو كان جعل الفضة في السرج واللجام كأستعمال آنيتها محرما لم يفرق في حرمته بين التمكن من نزعها وعدمه وذلك لانه متمكن من تعويضهما أو من تعويض المركب أو المشي راجلا حيث لم يفرض في الرواية عدم القدرة من تلك الجهات حتى يتوهم أن نفيه عليه السلام البأس من أجل الاضطرار هذا. مضافا إلى النصوص الواردة في موارد خاصة كما تقدم بعضها ومع ذلك لا مناص من حمل الرواية على الكراهة وذلك لان المراد من المموه ليس هو المطلي جزما إذ لافضة فيه ليتمكن من نزعها أو لا يتمكن منه وإنما المطلي يشتمل على ماء الفضة فحسب. بل المراد به تلبيس السرج أو اللجام بالفضة وهو كما ترى من أعلى مراتب الاقبال على الدنيا ونشأته. هذا على أنا لو تنازلنا عن ذلك فغاية الامر أن نلتزم بحرمة الفضة في مورد والصحيحة فحسب وهو السرج واللجام فالاستدلال بها على حرمتها مطلقا مما لا وجه له. و (منها): صحيحة محمد بن أسماعيل بن بزيع قال: سألت أبا لحسن الرضا عليه السلام عن آنية الذهب والفضة فكرههما، فقلت قد روى بعض أصحابنا أنه كان لابي الحسن عليه السلام مرآة ملبسة فضة فقال: لا الحمد لله أو لا والله (* ٣) إنما كانت لها حلقة من فضة وهي عندي ثم قال: إن العباس حين عذر عمل له (* ١) المروية في ب ٦٧ من أبواب النجاسات من الوسائل. (* ٢) كما في الكافي ج ٦ ص ٢٦٧ من الطبعة الحديثة. (* ٣) كما في التهذيب ج ٩ ص ٩١ من الطبعة الحديثة.