التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٨٠
طرقنا وطريق العامة (* ١) تقدمت جملة من رواياتنا في التكلم على ناقضية البول والغائط والريح وستطلع على جملة أخرى منها في التكلم على جهات المسألة وخصوصياتها إن شاء الله. وبالجملة أن المسألة متفق عليها بين الفريقين نعم نسب الخلاف في ذلك إلى الاوزاعي من العامة وإلى الصدوق ووالده (قدهما). أما صحة النسبة إلى الاوزاعي وعدمها فلا سبيل لنا إلى أستكشافها (* ٢) وأما ما نسب إلى الصدوق ووالده فهو من البعد بمكان كيف وقد دلت على ذلك الآية المباركة ووردت فيه أخبار متضافرة قابلة للاعتماد عليها في الاحكام منها ما رواه هو (قده) بنفسه عن زرارة عن أبي جعفر وأبيعبد الله عليهما السلام حيث سألهما عما ينقض الوضوء فقالا. ما خرج عن طرفيك الاسفلين: الذكر (* ١) سنن البيهقى ج ١ ص ١١٨ باب الوضوء من النوم عن عبد الرحمان بن عائذ الازدي عن علي بن أبي طالب عن رسول الله قال: إنما العين وكاء السه فمن نام فليتوضأ. السه بفتح السين المهملة وضمها ثم الهاء المخفقة العجز وقد يراد به حلقة الدبر. وقد أخرجه أبو داود في سننه ج ١ ص ٥٢ وأبن ماجه في سننه ج ١ ص ١٧٦ ورواه أبن تيمية في المنتقى مع شرحه نيل الاوطار ج ١ ص ١٦٨ وفي كنز العمال ج ٥ ص ٨٢ إلى غير ذلك من الروايات. (* ٢) لان نسبة الخلاف إليه وإن كانت موجودة في المحلى ج ١ ص ٢٢٢ حيث قال: وذهب الاوزاعي إلى ان النوم لا ينقض الوضوء كيف كان. الا أن المصرح به في شرح صحيح مسلم على هامش أرشاد الساري في شرح البخاري ج ٢ ص ٤٥٤ أن الاوزاعي كالزهري وربيعة ومالك ذهب إلى أن كثير النوم ينقض بكل حال وقليله لا ينقض بحال. حيث قال: أختلف العلماء في هذه المسألة على ثمانية أقوال: (الاول): أن نوم الجالس لا ينقض الوضوء على أي حال كان. حكى ذلك عن أبي موسى الاشعري وسعيد بن المسيب وأبي مجلز (مجاز) وحميد =