التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٣٠
[ بل لو وجدت كلمة من القرآن في كاغذ، أو نصف الكلمة كما إذا قص من ورق القرآن أو الكتاب يحرم مسها أيضا [١] (مسألة ٩) في الكلمات المشتركة بين القرآن وغيره المناط قصد الكاتب [٢] ] يجوز أن يمس تلك الآية المكتوبة عليه فلا إذ ليست في الرواية أية دلالة عليه فمن الجايز أن تكون الرواية ناظرة إلى دفع توهم أن الجنب لا يجوز أن يأخذ الدرهم الذي فيه شئ من الكتاب حيث قال عليه السلام إي إني والله لاوتي بالدرهم فأخذه وإني لجنب فهذه الرواية ساقطة. وأما ما رواه أسحاق بن عمر عن أبي أبراهيم عليه السلام قال سألته عن الجنب والطامث يمسان أيديهما الدراهم البيض؟ قال: لا بأس (* ١) فهي وإن دلت على أن الجنب والطامث يجوز أن يمسا الدارهم إلا أنه لم تثبت أشتمالها على شئ من الكتاب. بل الظاهر أشتمالها على أسم الله سبحانه على أنها معارضة برواية عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يمس الجنب درهما ولا دينارا عليه أسم الله (* ١) مع الغض عن سندها لاشتماله على أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد وهو ممن لم يوثق في الرجال.
[١] لاطلاق موثقة أبي بصير لان المنع عن مس الكتاب يشمل الآية والكلمات بل الحروف أللهم إلا أن يخرج عن القرآنية بحيث لا يصدق عليه عنوان الكتاب كما إذا قطعت حروفه وأنفصل بعضها عن بعضها الآخر فإن كل واحد من الحروف المنفصلة حينئذ لا يطلق الكتاب عليه ولا يقال أنه قرآن بالفعل. بل يقال: أنه كان قرآنا سابقا ومعه لا موجب لحرمة مسه.
[٢] كما هو الحال في غير الكلمات القرآنية من المشتركات كأعلام الاشخاص مثلا لفظة (محمد) تشترك بين أسم النبي صلى الله عليه وآله وغيره من المسلمين بها ولا تتميز إلا بقصد الكاتب بحيث لا يترتب عليها أثارها إلا إذا قصد بها النبي صلى الله عليه وآله (* ١) و (* ٢) المرويتان في ب ١٨ من أبواب الجنابة من الوسائل.