التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٢٦
[ (مسألة ٣) لافرق في حرمة مس كتابة القرآن على المحدث بين أن يكون باليد أو بسائر أجزاء البدن [١] ولو بالباطن كمسها باللسان أو بالاسنان، والاحوط ترك المس بالشعر أيضا وإن كان لا يبعد عدم حرمته [٢]. ] يتصور على نحوين: (أحدهما): أن ينذر الوضوء قاصدا به الطبيعي المنطبق على ما قصد به شئ من غاياته وما لم يقصد به. ولا ينبغي الاستشكال في صحة ذلك لانه نذر أمر راجح في الشريعة المقدسة وإن قلنا بعدم الاستحباب النفسي في الوضوء لان المتعلق هو الطبيعي الصادق على ما قصد به شئ من الغايات المترتبة عليه والوضوء بقصد شئ من غاياته مما لاكلام في أستحبابه. و (ثانيهما): أن ينذر الوضوء قاصدا به خصوص الحصة التي لا يؤتى بها بقصد شئ من غاياته وصحة النذر في هذه الصورة تبتني على القول بالاستحباب النفسي له إذ لولا ذلك كان النذر نذر عمل لا رجحان له فيبطل. وهذا القسم الاخير هو المورد للاستشكال في كلام الماتن: لكن ربما يستشكل في الخامس. دون القسم السابق فلاحظ.
[١] لاطلاق الدليل.
[٢] الصحيح أن يفصل بين الشعر الخفيف والكثيف لان الشعر القليل غير مانع عن صدق المس بالبدن أو اليد ونحوهما فلو مس الكتابة بشعر لحيته الخفيف أو بشعر ذراعه مثلا صدق أنه مس الكتابة بذراعه أو بوجهه فيشمله الدليل الدال على حرمة مس الكتابة من غير طهر: وأما الشعر الطويل أو الكثيف فلا يصدق على المس به مس الكتابة باليد أو غيرها لانه في حكم المس بالامر الخارجي وهو غير مشمول للدليل.