التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨
الاخذ به وتقييد الاطلاق المتقدم بذلك. وأما إذا شككنا في أن الشى الفلاني سبب للطهارة أولا تحصل به الطهارة؟ فلا بد من الرجوع إلى الاطلاق المتقدم ذكره ومقتضاه الحكم ببقاء النجاسة وآثارها. إذا عرفت ذلك فنقول: الصحيح أعتبار العصر في الغسل وذلك لانه مفهوم عرفى لم يرد تحديده في الشرع فلا مناص فيه من الرجوع إلى العرف وهم يرون أعتباره في مفهومه بلا ريب ومن هنا لو أمر السيد عبده بغسل شئ ولو من القذارة المتوهمة كما إذا لاقى ثوبه ثوب رجل غير نظيف لا يكتفي العبد في أمتثاله بأدخال الثوب في الماء فحسب، بل ترى أنه يعصره ويخرج غسالته. على أنا لو تنزلنا عن ذلك فلا أقل من أنا نشك في أن العصر معتبر في مفهوم الغسل الذى به ترتفع نجاسة المتنجس أولا أعتبار به وقد عرفت أن المحكم حينئذ هو الاطلاق وهو يقتضى الحكم ببقاء القذارة إلى أن يقطع بأرتفاعها كما إذا عصر. وتؤيد ما ذكرناه حسنة الحسين بن أبى العلا سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصبى يبول على الثوب قال: تصب عليه الماء قليلا ثم تعصره (* ١) والوجه في جعلها مؤيدة أن الجملة المذكورة في الحديث مسبوقة بجملتين حيث سئل عليه السلام عن البول يصيب الجسد قال: صب عليه الماء مرتين وعن الثوب يصيبه البول قال: إغسله مرتين (* ٢) وهاتان الجملتان قرينتان على أن المراد ببول الصبى في الرواية هو الصبى غير المتغذى ولا يجب فيه الغسل كى يعتبر فيه العصر فالامر به محمول على الاستحباب لا محالة. وفي الفقه الرضوي (وإن أصاب بول في ثوبك فأغسله من ماء جار مرة ومن ماء راكد مرتين ثم أعصره) (* ٣) وعن دعائم الاسلام عن على عليه السلام قال في المنى يصيب الثوب: يغسل مكانه فإن لم (* ١) و (* ٢) المروية في ب ١٣ من أبواب النجاسات من الوسائل. (* ٣) المروية في باب ١ من أبواب النجاسات من المستدرك.