التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٠
الجلل بعد أنقضائها فهو على تقدير صحة النسبة وهي مستعبدة مندفع بوجهين: (أحدهما): أن الاخبار المحددة للاستبراء كلها ضعاف لانها بين مرسلة ومرفوعة وضعيفة الاسناد فلا أعتبار لها بوجه. و (ثانيهما): أن المرتكز في الاذهان من تحديد حرمة الاكل أو نجاسة الخرء والبول بتلك المدة المنصوصة في الاخبار أن الحرمة أو النجاسة محددتان بتلك المدة بعد زوال عنوان الجلل بمعنى أن الابل الجلالة مثلا بعد ما زال عنها أسم الجلل لا يحكم بحلية لحمها وطهارة بولها وروثها إلا بعد أربعين يوما كما في الخبر لا أن الاحكام المترتبة على الابل الجلالة ترتفع بعد المدة المنصوصة وأن بقي عنوان جللها وقد ذكرنا نظير ذلك في مثل الامر الوارد بغسل الثوب المتنجس بالبول مرتين أو بصب الماء على البدن كذلك (* ١) وما ورد في الاستنجاء من المسح بثلاثة أحجار (* ٢) حيث قلنا إن ظاهرها كفاية الحد بعد زوال النجاسة عن المحل لا أن مجرد الغسل أو الصب أو المسح بالاحجار كاف في الحكم بالطهارة ولو بقيت العين بحالها. نعم لا يشترط أرتفاع الموضوع قبل الغسل أو الصب أو قبل أنقضاء المدة المنصوصة في المقام. بل يكفي أرتفاعه وزواله ولو مع الغسل أو أخويه فانقضاء المدة المنصوصة في الاخبار غير كاف في الحكم بحلية اللحم أو بطهارة الخرء والبول وإن بقي موضوعهما وهو عنوان الجلل. نعم لو تمت الاخبار الواردة بحسب السند لامكن القول بأن طهارة مدفوعي الجلالات وحلية لحمها متوقفتان على أنقضاء المدة المنصوصة بعد زوال عنوانها وهو الجلل لانه تحديد تعبدي فلا يحكم بأرتفاع أحكامها بزول جللها (* ١) راجع صحيحة البزنطي وغيرها مما ورد في ب ١ من أبواب النجاسات من الوسائل. (* ٢) راجع ب ٣٠ من أبواب أحكام الخلوة من الوسائل.