التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠٥
أقتضى نجاستها لنجاسة أيديهم وطعامهم قدمه الشارع على مقتضى الاصلين حسبما دلت عليه الاخبار الواردة في المقام. نعم لابد من أخراج صورة العلم بطهارتها كما إذا أخذها الكافر من المسلم ثم أستردها المسلم من غير فصل إذ لا يمكن الحكم بنجاستها مع العلم ببقائها على طهارتها. وأما صورة الشك في الطهارة فهى باقية تحت المطلقات. ولكن التوهم غير تام وذلك لان في بعض الروايات قيدت الاواني بما شرب فيه الخمر أو ما أكل فيه الميتة أو لحم الخنزير كما في صحيحتي محمد بن مسلم (* ١) والثانية منهما أصرح في التقييد لمكان (إذا) الشرطية وبذلك تقيد المطلقات الواردة في المقام ولا يلتزم بالنجاسة إلا فيما يشرب فيه الخمر أو يوكل فيه شئ من النجاسات. وإذا شككنا في إناء من آنيتهم في أنه مما يؤكل فيها الميتة أو يشرب فيها الخمر مثلا فهو شبهة مصداقية لا يمكن التمسك فيها بالمطلقات فلا مناص من الرجوع إلى أستصحاب طهارتها أو إلى قاعدة الطهارة. (تتميم): لا يخفى أن الاخبار الواردة في أواني أهل الكتاب على طوائف ثلاث: (منها): ما دل على المنع من الاكل أو الشرب في آنيتهم من غير تقييدها بشئ (* ٢) وهو في نفسه يكشف عن نجاسة أهل الكتاب بعد العلم بأن مجرد تملك الكتابي للاناء لا يقتضي نجاسته وإنما يتنجس الاناء بأستعماله. و (منها): ما دل على المنع عن الاكل في آنيتهم ألتي يأكلون فيها الميتة أو يشربون فيها الخمر (* ٣) وهذا يدلنا على أن نجاسة آنية أهل الكتاب عرضية (* ١) رجع ب ٥٥ من أبواب الاطعمة المحرمة من الوسائل. (* ٢) كما في صحيحة زرارة وصدر صحيحة محمد بن مسلم المرويتين في ب ٥٥ من أبواب الاطعمة المحرمة من الوسائل. (* ٣) كما في ذيل صحيحة محمد بن مسلم وصحيحته الاخرى المرويتين في =