التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥١٦
الوضوء له بقاء ودوام في الاعتبار. ونظيرها رواية عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: من طلب حاجة وهو على غير وضوء فلم تقض فلا يلومن إلا نفسه (* ١) ومرسلة الصدوق عن الصادق عليه السلام إنى لاعجب ممن يأخذ في حاجة وهو على وضوء كيف لا تقضى حاجته. (* ٢) وغيرهما من الاخبار. و (منها): الاخبار الواردة في أشتراط الوضوء في الطواف كصحيحتي محمد بن مسلم وعلي بن جعفر المتقدمتين (* ٣) وغيرهما حيث دلتنا تلك الروايات على أن الانسان قد يكون على وضوء وقد يكون على غير وضوء ولا معنى لذلك إلا أن يكون للوضوء كالحدث والطهارة دواما عند الشارع. و (منها): ما هو أصرح من السابقتين وهو الاخبار الواردة في أن الرعاف والقئ والقلس والمذي والوذي والودي وأمثال ذلك مما ورد في الاخبار غير ناقض للوضوء (* ٣) وأن البول والغائط والنوم والمنى ناقض له (* ٥) والوجه في صراحتها في المدعى أن النقض إنما يتصور في الامر الباقي والمستمر وأما ما لا وجود له بحسب البقاء فلا معنى لنقضه وعدم نقضه فمن هذا كله يظهر أن الغسلتين والمسحتين لا بالمعنى المصدري الايجادي أمران مستمران وهما المأمور به فيما يشترط فيها الطهارة وهما المعبر عنهما بالطهارة في عبارات الاصحاب كما تقدم فالوضوء بنفسه مصداق للطهارة والنظافة تعبدا فتشملها الكبرى المستفاد من الآية المباركة وهى محبوبية النظافة في الشريعة المقدسة وكونها مأمورا بهامن (* ١) و (* ٢) المرويتان في ب ٦ من أبواب الوضوء من الوسائل. (* ٣) المتقدمتان في ص ٥٠٩ (* ٤) راجع ب ٦ و ٧ و ١٢ من أبواب نواقض الوضوء من الوسائل. (* ٥) راجع ب ٢ و ٣ من أبواب نواقض الوضوء من الوسائل.