التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢
قال: سألته عن البول يصيب الجسد قال: صب عليه الماء مرتين (* ١) و (منها): حسنة الحسين أبن أبى العلا قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن البول يصيب الجسد قال: صب عليه الماء مرتين فإنما هو ماء. (* ٢) و (منها) صحيحة البزنطى المروية في آخر السرائر (* ٣) وهى بعين الالفاظ المنقولة من الحسنة ومضمونها. وهذه الاخبار كما ترى بين صحيحة وحسنة فلا مجال فيها للمناقشة سندا. فألى هنا ظهر أن الصحيح هو ما ذهب إليه الماتن وفاقا للمشهور من وجوب التعدد في البول. بقى الكلام في جهات: (الاولى): هل الحكم بالتعدد يخص الثوب والبدن فيكتفى بالغسلة الواحدة في غيرهما أو أنه يعم جميع الاشياء المتنجسة بالبول؟ الاخبار الآمرة بالتعدد إنما وردت في الثوب والبدن ولا يمكننا التعدي إلى غيرها من الاشياء الملاقية له إلا بدعوى دلالة الاخبار على العموم بالغاء خصوصيتى الثوب والجسد، وهذا مما لا سبيل إليه. لانا وإن قلنا أن الأمر بغسل ما لاقاه بول أو دم أو غيرهما من الاعيان المذكورة في الروايات أرشاد إلى نجاسة الملاقى وتعدينا عن مواردها إلى جميع ما يلاقى الاعيان النجسة حسبما يقتضيه الفهم العرفي من مثله، إذ الانفعال عندهم ليس من الامور المختصة بملاقاة الاعيان المذكورة في الاخبار. بل المستفاد منه أن ملاقاة مطلق العين النجسة سبب في تأثر الملاقى إلا إنه في خصوص المقام ليس لنا جزم بعدم خصوصيتى الثوب والبدن في وجوب التعدد في الغسل لانه من المحتمل القوى أن الشارع أراد فيهما المحافظة على المرتبة الشديدة من الطهارة، ومع هذا الاحتمال ليس لنا أن نتعدى إلى غيرهما. (* ١) و (* ٢) و (* ٣) المرويات في ب ١ من أبواب النجاسات من الوسائل