التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٢٣
[ على تقدير كونه محدثا، وإلا فلا يجب. وأما في النذر وأخويه فتابع للنذر، فإن نذر كونه على الطهارة لا يجب إلا إذا كان محدثا، وإن نذر الوضوء التجديدي وجب وإن كان على وضوء. (مسألة ١) إذا نذر أن يتوضأ لكل صلاة وضوء رافعا للحدث وكان متوضئا يجب عليه نقضه [١] ثم الوضوء لكن في صحة مثل هذا النذر على إطلاقه تأمل. ] لم يمكننا الحكم بحرمة المس في غيره لاختصاص الموثقة بالكتاب ولا سبيل لنا إلى ملاكات الاحكام الشرعية لنتعدى عنه إلى غيره. وأما لو كان المدرك قوله عز من قائل: أنه لقرآن كريم في كتاب مكنون لا يمسه إلا المطهرون (* ١) فلا مانع من التعدي إلى أسماء الله وصفاته الخاصة لدلالة الآية المباركة على أن المنع عن مس كتابة القرآن إنما هو لكرامته فيصح التعدي منه إلى كل كريم وأسماء الله وصفاته من هذا القبيل. بل لازم ذلك التعدي إلى أسماء الانبياء والائمة عليهم السلام بل وإلى أبدانهم الشريفة والكعبة المشرفة وغيرها لكرامتها وشرافتها عند الله سبحانه وكل ذلك مما لا يمكن الالتزام به والذي يسهل الخطب أن الآية كما تقدم أجنبية عن ما نحن فيه والمستند في المنع هو الموثقة وهى تختص بالكتاب ومعه فالحكم بالحاق أسماء الله وصفاته وأسماء الانبياء والائمة بالكتاب مبني على الاحتياط.
[١] لا أشكال في أن النذر يعتبر الرجحان في متعلقه لوضوح أن ما يلتزم الناذر أن يأتي به لله سبحانه لو لم يكن أمرا محبوبا له لم يكن معنى للالتزام بالاتيان به لاجله إلا أنه لا يعتبر في صحته أن يكون أرجح من غيره فلو نذر أن يزور المسلم عليه السلام ليلة الجمعة مثلا صح نذره لرجحان زيارته ومحبوبيتها (* ١) الواقعة: ٥٦: ٧٩