التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٠٠
[ والودي (١) والاول هو ما يخرج بعد الملاعبة، ] فيه إلى أطلاق الكتاب والاخبار الحاصرة للنواقض في الامور المتقدمة وهما يقتضيان عدم أنتقاض الوضوء بالوذي. (٢) وردت كلمة الودى في روايات ثلاث: (إحداها): مرسلة أبن رباط عن بعض اصحابنا عن أبى عبد الله عليه السلام قال: يخرج من الاحليل: المني، والوذي، والمذي والودي فأما المني فهو الذي يسترخي له العظام، ويفتر منه الجسد وفيه الغسل، وأما المذي فيخرج من شهوة ولا شئ فيه أما الودي فهو الذي يخرج بعد البول وأما الوذي فهو الذي يخرج من الادواء ولا شئ فيه (* ١). و (ثانيها): حسنة زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام إن سال من ذكرك شئ من مذي أو ودى وأنت في الصلاة فلا تغسله ولا تقطع له الصلاة، ولا تنقض له الوضوء، وإن بلغ عقبيك، فإنما ذلك بمنزلة النخامة، وكل شئ خرج منك بعد الوضوء فإنه من الحبائل، أو من البواسير، وليس شئ فلا تغسله من ثوبك إلا أن تقذره (* ٢). و (ثالثتها): صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ثلاث يخرجن من الاحليل: وهن المني، وفيه الغسل، والودي فمنه الوضوء، لانه يخرج من دريرة البول، قال: والمذي ليس فيه وضوء إنما هو بمنزلة ما يخرج من الانف (* ٣). أما المرسلة فهي إنما أشتملت على تفسير الودي ولم تتعرض لحكمه اللهم إلا أن يستفاد ذلك مما ذكره عليه السلام في المذي بقرينة السياق. وأما الحسنة والصحيحة فهما متعارضتان لدلالة إحداهما على انتقاض الوضوء بالودي ودلالة الاخرى على عدمه. وفي الوسائل أن الشيخ حمل الصحيحة على (* ١) و (* ٢) و (* ٣) المرويات في ب ١٢ من أبواب نواقض الوضوء من الوسائل.