التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٠
والسجود على الموضع المتنجس الذي جففته الشمس من الارض والحصر والبواري؟ (الثانية): أن الشمس هل هي مطهرة للارض بخصوصها أو أن مطهريتها غير مختصة بها؟ وعلى الثاني هل هي مطهرة لجميع المتنجسات المنقولة وغير المنقولة أو أنها مختصة بالمتنجس غير المنقول؟. (الثالثة): أن مطهريتها خاصة بالبول أو يعم جميع النجاسات والمتنجسات؟ (أما الجهة الاولى): وهي التي أشار إليها الماتن بقوله: الشمس وهى تطهر.. فالمشهور بين أصحابنا أن الشمس من المطهرات في الجملة. بل عن بعضهم دعوى الاجماع في المسألة فجواز التيمم والسجود على ما جففته الشمس من المواضع المتنجسة مستند إلى طهارتها بذلك، لا إلى أن الشمس تؤثر في العفو عنهما مع بقاء الموضع على نجاسته، وعن المفيد وجماعة من القدماء والمتأخرين القول بالعفو دون الطهارة. وأستدل للمشهور بجملة من الاخبار المستفيضة: (منها): صحيحة زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن البول يكون على السطح أوفي المكان الذي يصلى فيه، فقال: إذا جففته الشمس فصل عليه فهو طاهر (* ١). وهذه الصحيحة أظهر ما يمكن أن يستدل به في المقام وقد دلت على أن السطح والمكان المتنجسين بالبول يطهران بأشراق الشمس عليهما وتجفيفهما، ومقتضى صريحها أن جواز الصلاة على المكان المتنجس بعد جفافه بالشمس مستند إلى طهارته بذلك لا إلى العفو عنه مع بقاء الموضع على نجاسته. وهذا لا لان قوله عليه السلام فصل عليه ظاهر في أرادة السجود على السطح أو المكان. وجواز السجود عليهما يقتضي طهارتها لعدم جواز السجدة على (* ١) المروية في باب ٢٩ من أبواب النجاسات من الوسائل.