التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥١١
(منها): ما دل على أن التوضوء جميعا بعد الطعام أمر فارق بين المشركين والمسلمين كصحيحة الوليد قال: تعشينا عند أبى عبد الله عليه السلام ليلة جماعة فدعى بوضوء فقال: تعال حتى نخالف المشركين نتوضأ جميعا (* ١) وذلك لبداهة أن المشركين لا يتوضوءن بالمعنى المصطلح عليه فرادى بعد الطعام ليكون التوضوء جميعا بعد العشاء خلافا للمشركين. و (منها): الترغيب والحث على التوضوء بعد الطعام جميعا في طشت واحد كما في جملة من الروايات (منها): الرواية المتقدمة (ومنها): رواية الفضل بن يونس قال: لما تغدى عندي أبو الحسن عليه السلام وجي بالطشت بدء به وكان في صدر المجلس فقال: ابدء بمن على يمينك فلما توضأ واحد أراد الغلام أن يرفع الطشت فقال له أبو الحسن عليه السلام: دعها وأغسلوا أيديكم فيها (* ٢) وما رواه البرقي في المحاسن عن عبد الرحمان بن أبى داود قال: تغدينا عند أبي عبد الله عليه السلام فأتى بالطشت فقال: أما أنتم يا أهل الكوفة فلا تتوضئون إلا واحد واحد وأما نحن فلا نرى باسا أن نتوضأ جماعة قال: فتوضأنا جميعا في طشت واحد (* ٣). والوجه في الاستشهاد بها أن التوضوء بالمعنى المصطلح عليه لم يثبت وجوبه ولا رجحانه قبل الطعام أو بعده لعدم دلالة دليل عليه فلا معنى للحث عليه جماعة في طشت واحد والترغيب إلى تركه منفردا أللهم إلا أن يراد به معناه اللغوي وهو المدعى و (منها): الاخبار الدالة على أن صاحب المنزل أول من يتوضوء قبل الطعام وآخر من يتوضوء بعده كرواية محمد بن عجلان عن أبي عبد الله عليه السلام (* ١) و (* ٢) و (* ٣) المرويات في ب ٥٢ من أبواب آداب المائدة من الوسائل.