التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٣
الصلاة وتغسله.. الحديث (* ١) فأن الظاهر أن السؤال فيها إنما هو عن مطلق النجاسة لا عن الدم فحسب فأن قوله: أو غيره. وإن كان يحتمل في نفسه أن يراد به غير الدم من النجاسات ليكون ذكر المنى بعد ذلك من قبيل ذكر الخاص بعد العام كما يحتمل أن يراد به دم غير الرعاف إلا أن المستفاد من جملات السؤال والجواب الواردة في الصحيحة أن ال سؤال إنما هو عن طبيعي النجاسة ولا سيما قوله: ولا تعيد الصلاة قلت لم ذلك قال: لانك كنت على يقين من طهارتك.. (الثانيه): موثقة عمار عن أبى عبد الله عليه السلام أنه سئل عن رجل ليس عليه إلا ثوب ولا تحل الصلاة فيه وليس يجد ماء يغسله كيف يصنع؟ قال: يتيمم ويصلي فإذا أصاب ماء غسله وأعاد الصلاة (* ٢) فإن قوله ولا تحل الصلاة فيه وإن كان يحتمل أستناده إلى كون الثوب ممالا يؤكل لحمه إلا أن قوله عليه السلام فإذا أصاب ماء غسله كاشف عن أن عدم حلية الصلاة فيه كان مستندا إلى نجاسته. (الثالثه): مرسلة محمد بن أسماعيل بن بزيع عن أبى الحسن عليه السلام في طين المطر أنه لا بأس به أن يصيب الثوب ثلاثة أيام إلا أن يعلم أنه قد نجسه شي بعد المطر فإن أصابه بعد ثلاثة أيام فأغسله.. (* ٣) وهذه الاخبار كما ترى مطلقة ومقتضاها كفاية الغسلة الواحدة في التطهير عن مطلق النجس. نعم لا يمكن الاستدلال على ذلك بالرواية الاخيرة لضعف سندها بالارسال وأمكان المناقشة في دلالتها من جهة أن الطريق سواء علمنا بطهارته أم بنجساته لا يختلف حكمه قبل الثلاثة وبعدها فإنه إن كان طاهرا فهو كذلك قبل الثلاثة (* ١) المروية في ب ٤١ و ٤٢ من أبواب النجاسات من الوسائل. (* ٢) المروية في ب ٤٥ من أبواب النجاسات و ٣٠ من أبواب التيمم من الوسائل (* ٣) المروية في ب ٧٥ من أبواب النجاسات من الوسائل.