التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٢
إن كنتم صادقين، فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا فأتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة أعدت للكافرين (* ١) وقوله: فأتوا بكتابكم إن كنتم صادقين (* ٢) وقال في مقام البرهان على المعاد: قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم (* ٣) إلى غير ذلك من الايات الدالة على تلك الامور وكيف كان فهذه الامور يعتبر في تحققها الاعتقاد والعرفان ولا يكفي فيها مجرد الاظهار باللسان. وأما الايمان في لسان الائمة عليهم السلام ورواياتهم فهو أخص من الايمان بمصطلح الكتاب وهو ظاهر. وأما الاسلام فيكفي في تحقيقة مجرد الاعتراف وأظهار الشهادتين باللسان وإن لم يعتقدهما قلبا بأن أظهر خلاف ما أضمره وهو المعبر عنه النفاق ويدل على ذلك الاخبار الواردة في أن الاسلام هو أظهار الشهادتين (* ٤) وأن به حقنت الدماء وعليه جرت المواريث وجاز النكاح (* ٥) كما ورد ذلك في جملة من الاخبار النبوية أيضا فراجع (* ٦) وقوله عز من قائل: قالت الاعراب آمنا قل (* ١) البقرة ٢: ٢٣ و ٢٤. (* ٢) الصافات ٣٧: ١٥٧. (* ٣) يس ٣٦: ٧٩. (* ٤) فليراجع ب ١ من أبواب مقدمة العبادات من الوسائل. (* ٥) حمران بن أعين عن أبى جعفر عليه السلام في حديث والاسلام ما ظهر من قول أو فعل وهو الذى عليه جماعة الناس من الفرق كلها وبه حقنت الدماء وعليه جرت المواريث وجاز النكاح.. المروية في ج ٢ من أصول الكافي ص ٢٦ وروى جملة منها في ب امن أبواب مقدمة العبادات من الوسائل. (* ٦) كما في صحيح مسلم ج ١ ص ٣٩ والبخاري ج ١ ص ١٠ و ١١ وكنز العمال ج ١ ص ٢٣.