التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٧
[ والمراد بالجلال [١] مطلق ما يؤكل لحمه من الحيوانات المعتادة بتغذي العذرة، ] على نوع الملكفين كما هو الحال في الجلل. وأما الحرمة العرضية الثابتة لشخص دون شخص أو لطائفة دون أخرى فهى لا تستلزمها نجاسة البول والخرء وذلك لوضوح أن حرمة أكل لحم الشاة على المريض لا ضراره مثلا لا تستتبعها نجاسة بول الشاة وخرئها كما لاتستتبعها حرمة أكلها لغيره وكذا الاغنام المملوكة لملاكها لانها محرمة الاكل على من لم يأذن له المالك إلا أن أمثال تلك الحرمة العرضية لا تستلزم نجاسة بولها وروثها فالمدار في الحكم بنجاسة بول الحيوان وخرئه إنما هو حرمة لحمه على نوع الملكفين كما أن الامر كذلك في الملازمة بين حلية أكل لحم الحيوان وطهارة بوله وروثه لان حلية الاكل العارضة لبعض دون بعض غير مستتبعة للحكم بطهارة بول الحيوان وروثه كما إذا أضطر أحد إلى أكل لحم السباع أو أحتاج إليه للتداوي فالمدار في الطرفين على كون الحكم ثابتا للنوع هذا. وقد سبق بعض الكلام في ذلك في التكلم على نجاسة البول وعرق الابل الجلالة فليراجع (* ١).
[١] هذه هي الجهة الثالثة من الكلام وهي في بيان مفهوم الجلل، والتحقيق أن الجلل لا يختص بحيوان دون حيوان بل يعم كل حيوان يتغذي بعذرة الانسان. وما في بعض كتب اللغة من تفسير الجلالة بالبقرة تتبع النجاسات (* ٢) فالظاهر أنه تفسير بالمثال وذلك لاطلاق الجلالة في بعض الاخبار المعتبرة على الابل (* ٣) بل قد أطلقت على غيرها من الحيوانات كالدجاجة والبطة (* ١) راجع ج ١ ص ٤١٠ وج ٢ ص ١٥٥ ١٥٤. (* ٢) كما في لسان العرب وأقرب الموارد. (* ٣) ورد ذلك في حسنة حفص بن البختري المروية في ب ١٥ من أبواب النجاسات من الوسائل.