التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦
نقلناه عن المحقق (قده) هذا. وقد يقال إن مقتضى الاطلاق في الروايات كفاية إزالة العين ولو بالغسلة الثانية فلا يعتبر إزالتها بأولى الغسلتين و (يندفع): بأن الاخبار الواردة في المقام منصرفة إلى البول المتعارف الذى يكفي في إزالته الغسل أو الصب مرة واحدة كما يرشدنا إليه قوله في بعض الاخبار المتقدمة (فإنما هو ماء) (١) تعليلا لما أمر به من صب الماء عليه مرتين فإن ظاهره بيان أن الماء كما أنه لا لزوجة له، ويكفى في إزالته صب الماء عليه مرة واحدة فكذلك الحال في البول فتكون الغسلة الثانية مطهرة لا مزيلة، ومعه فالاخبار مختصة بالبول الذى يكفي في إزالته الغسل مرة واحدة فإذا فرض بول لا يكفي ذلك في إزالته فهو خارج عن مورد الروايات هذا. ويمكن أن يوجه المدعى بتقريب آخر وهو أن الاخبار الواردة في المقام وإن أخذت فيها الاصابة كما في قوله: يصيب الثوب أو البدن. وظاهر الاصابة الحدوث فأنها لا تطلق على بقاء البول. إلا أن من المقطوع به عدم الفرق في نجاسة البول بين الحدوث والبقاء. وعليه فإذا أصاب الثوب أو البدن وجب غسله أو صب الماء عليه مرتين كما دلت عليه الاخبار المتقدمة. فإذا غسلناه مرة واحدة ولم يزل بذلك فهو أيضا بول متحقق في الثوب أو البدن فيجب غسله مرتين بمقتضى إطلاق الروايات وعليه فمقتضى الاطلاقات هو العكس أعنى أعتبار كون الغسلة الاولى مزيلة للعين وإلا وجب غسله مرتين لانه بول متحقق في الثوب أو البدن ولا فرق في تحققه بين الحدوث والبقاء. (* ١) راجع ب ١ من أبواب النجاسات من الوسائل.