التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤١
النجس. ليمنع بعدم ظهوره في ارادة السجود. بل لقوله عليه السلام فهو طاهر فإنه صريح في المدعى حتى بناء على حمل قوله: فصل عليه على أرادة الصلاة فيه كما ربما يراد منه ذلك. ودعوى أن الطاهر لم يثبت كون بالمعنى المصطلح عليه وإنما هو بمعنى النظيف مندفعة بأن الصحيحة إنما وردت عن أبي جعفر الباقر عليه السلام وأطلاق الطاهر في ذلك العصر وأرادة معناه اللغوي بعيد غايته، لان الطهارة في تلك الازمنة إنما كانت تستعمل لدى المتشرعة بالمعنى المرتكز منها في أذهانم، ولعمري أن الكف عن التعرض لامثال هذه المناقضة أولى وأحسن. و (منها): صحيحة زرارة وحديد بن الحكيم قالا: قلنا لابي عبد الله عليه السلام: السطح يصيبه البول أو يبال عليه يصلى في ذلك المكان؟ فقال: إن كان تصيبه الشمس والريح وكان جافا فلا بأس به، إلا أن يتخذ مبالا (* ١) وأستدلوا بهذه الصحيحة أيضا في المقام لنفيها البأس عن الصلاة في المكان المتنجس بعد أصابة الشمس وجفافه، وظاهرها أن ذلك من جهة طهارة المكان بالشمس، لا أنه من جهة العفو مع بقائه على نجاسته كما قيل والوجه في الظهور أن زرارة وصاحبه إنما سألا عن الصلاة في المكان المتنجس لاعتقادهما عدم جواز الصلاة في الارض النجسة وعدم ثبوت العفو عنه وهو عليه السلام لم يردعهما عن هذا الاعتقاد، فقوله: إن كان تصيبه الشمس. فلا بأس به بعد تقريرهما على ما أعتقداه ظاهر في طهارة الارض المتنجسة. باصابة الشمس وتجفيفها. وأما قوله: والريح مع عدم مدخليتها في الحكم بالطهارة فلا بد من حمله على بيان أمر عادي حيث أن جفاف الارض كما أنه يستند إلى أشراق الشمس. (* ١) المروية في ب ٢٩ من أبواب النجاسات من الوسائل.