التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤٥
= إليه. المروية في ب ١٦ من أبواب كتاب الايمان من الوسائل. وأستدلالنا إنما هو بهذه الرواية لا الرواية المتقدمة. والوجه في صحة سندها أن للشيخ إلى نوادر أحمد بن محمد بن عيسى طريقان أحدهما قابل للاعتماد عليه وأما ما يرويه عنه في غير نوادره فقد ذكر إليه طريقين في المشيخة متقسطا حيث قال: ومن جملة ما ذكرته عن أحمد بن محمد بن عيسى ما رويته بهذه الاسانيد: عن محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى. ثم قال بعد فصل غير طويل: ومن جملة ما ذكرته عن أحمد بن محمد بن عيسى ما رويته بهذا الاسناد: عن محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد وطريقه إليه في الجملة الاولى صحيح وضعيف في الجملة الثانية، لان في طريق الشيخ إلى محمد بن علي بن محبوب أحمد بن محمد بن يحيى العطار وهو ضعيف إذا لا يمكننا الحكم بصحة شئ مما يرويه الشيخ (قده) بأسناده عن الرجل في غير نوادره لكونه شبهة مصداقية للاخبار التي رواها عنه بطريقه الصحيح إذ من المحتمل أن تكون الرواية من الجملة الثانية التي عرفت ضعف طريق الشيخ إليها. نعم لو كان طريقه إليه معتبرا في كلتا الجملتين لم يكن مجال للمناقشة في الحكم بصحة طريقه إلى الرجل بأن العبارة غير مشتملة على طريقة إلى ما يرويه عنه جمعا وإنما أشتملت على طريقه مقسطا ومن المحتمل أن يكون له طريق ثالث لم يتعرض إليه في المشيخة. والوجه فيما ذكرناه أنه لو كان له طريق ثالث إليه لوجب أن يذكره في مشيخنه لانه إنما تعرض لطرقه إلى الرواة روما لخروج الاخبار التي رواها في كتابه عن حد المراسيل على ما صرح به في أول المشيخة والسكوت عن بعض الطرق لا يلائم هذا الغرض فبهذا تطمئن بأن له إلى الرجل طريقان وحيث أنهما معتبران فلا مناص من الحكم بصحة طريقه إلى الرجل على نحو الاطلاق. نعم هذا إنما هو في المشيخة. وأما في الفهرست فقد ذكر فيه إلى أحمد بن محمد بن عيسى طريقين كليهما ضعيف أحدهما بأحمد بن محمد بن يحيى العطار والآخر بأحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد فما في بعض الكلمات من أن طريق