التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٧
آخر من الارض فلا يتحقق تطهير الارض مثلا. إلا بغسل الكرة بأسرها هذا. على أنه يمكننا الاستدلال على طهارة الملاقي في مفروض الكلام بالادلة الواردة في؟ المتنجسات وذلك بدلالة الاقتضاء، وبالاطلاق المقامي حيث دلت على طهارة البدن أو الثوب بغسل الناحية التي أصابها دم أو مني أو غيرهما من النجاسات. فلو قلنا بنجاسة ملاقي الغسالة لم يمكن تطهيرهما ولا تطهير غيرهما من المتنجسات بصب الماء على الموضع المتنجس منهما وغسله، إذ كلما طهرنا جانبا نجسنا جانبا آخر فلا تتيسر الطهارة إلا بغسلهما بأسرهما ومعه تصبح الادلة الدالة على كفاية غسل الناحية المتنجسة منهما لغوا ظاهرا فإنه أي فائدة في غسل تلك الناحية مع عدم حصول الطهارة به؟ مضافا إلى أنا نقطع بعدم وجوب غسل البدن والثوب أو غيرهما من المتنجسات بتمامه فيما إذا أصابت النجاسة جانبا منهما. فألى هنا طهر أن ملاقي الغسالة في الجملة محكوم بالطهارة وإن قلنا بنجاسة الغسالة في نفسها، إلا أن ما ذكرناه إنما هو في خصوص المقدار الذى تصل إليه الغسالة عادة وحسبما يقتضيه طبع الغسل. ولا يعم ما إذا لم يتكن أصابة الغسالة لمثله أمرا عاديا أو مما يقتضيه الغسل بطبعه. والسر في ذلك أن طهارة الملاقي في مفروض الكلام لم تثبت بدليل لفظي حتى يتمسك بعمومه أو أطلاقه بالاضافة إلى جميع الملاقيات وإنما أثبتناها بالسيرة ودلالة الافتضاء ولابد فيهما من الاقتصار على المقدار المتيقن وهي المواضع التي تصيبها الغسالة عادة وحسبما يقتضيه طبع الغسل. وأما في المقدار الزائد على ذلك فأطلاقات الادلة الدالة على نجاسة ملاقي