التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤٠
الصحيح أنها غير مستتبعة لذلك و (سره) أن الوضوء أو الغسل شئ وأستعمال الاناء بجمع الماء فيه شئ آخر ولا يصدق أستعمال الاناء على الوضوء ومع عدم كونه أستعمالا لآنيتهما لا موجب لحرمته وبطلانه. وقد يقال بالحرمة والبطلان نظرا إلى أن الغسل أو الوضوء علتان للمعصية وهي جمع الماء في الآنيتين وإذا حرم المعلول حرمت علته وفيه أن دعوى ذلك كدعوى أن الوضوء أستعمال للآنيتن أمر لا يمكن المساعدة عليه وذلك لعدم تماميتها صغرى وكبرى. أما بحسب الصغرى فلامرين: (أحدهما): أن الوضوء هو إيصال الماء إلى البشرة على وجه يجري من محل إلى محل ومن الظاهر أنه غير مستلزم لصب الماء على الاناء ولا لجمعه فيه فأن إجراء الماء على أعضاء الوضوء إذا كان على وجه التدهين باليد لم يستلزم صب الماء على الاناء. وأما وقوع بعض القطرات فيه أثناء الوضوء فهو وإن كان كذلك إلا أنه لا يعد أستعمالا للاناء مضافا إلى أمكان المنع عن أنفصال القطرات عن المحال فبذلك يظهر أن أنصباب الماء على الاناء وأجتماعه فيه عند الوضوء أمر قد يتحقق وقد لا يتحقق وليس هذا معلولا للوضوء حتى لا ينفك عنه. و (ثانيهما): هب أن الوضوء يستلزم الصب وأنه علة لاجتماع الماء في األناء إلا أنه لاشك في أن أجتماع الماء في الاناء غير مستند إلى التوضوء بوحدته وإنما هو معلول لامرين: (أحدهما) الوضوء و (ثانيهما) إبقاء الاناء في موضعه إذ لو نقل منه إلى محل آخر لم يقع عليه ماء الوضوء والابقاء أمر أختياري للمتوضي ومعه فالوضوء مقدمة من مقدمتي الحرام وليس علة تامة للمعصية وقد بينا في محله أن مقدمة الحرام ليست بحرام. وأما بحسب الكبرى فلان العلة ومعلولها موجودان متغائران ولايكون البغض في أحد المتغائرين ساريا إلى الآخر وجه حيث لا تلازم بينهما فلا أساس