التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٧٣
وعلى الجملة إن من خرج غائطه أو بوله من غير المخرجين من دون أن يكون ذلك عاديا له كما إذا خرج بوله بالابرة المتداولة في العصور المتأخرة لا يمكننا الحكم بالانتقاض في حقه لعدم شمول الاخبار له و (دعوى) أن الاستدلال بقوله: من طرفيك الاسفلين. ونحوه من العبائر الواردة في الاخبار من الاستدلال بالمفهوم ولا مفهوم للقيود (مندفعة) بأن المفهوم فيها للحصر لا للقيد حيث أن زرارة في الصحيحة المتقدمة سألهما عليهما السلام عما ينقض الوضوء فقالا وهما في مقام البيان: ما يخرج من طرفيك الاسفلين فهو حصر للناقض فيما يخرج من الطرفين. ثم أن الصحيحة في الوافي (* ٤) والحدائق (* ٥) والكافي (* ٦) والفقيه (* ٧) قد نقلت كما نقلناه إي بعطف كل من البول والمني والريح ب (أو) ولم يعطف البول فيها ب (الواو) والمني والريح ب (أو) كما في الوسائل. ومعه لا تشويش في الرواية بوجه ولا حاجة إلى دعوى أن المني معطوف على أسم الموصول، والبول على الغائط وهما إي البول والغائط بيان للموصول وتفسير له. بل الصحيح أن المذكورات في الصحيحة عدى النوم تفسير للموصول بأجمعها وكأنها أتي بها تقييدا لاطلاق (ما يخرج من طرفيك الاسفلين) وبيانا لعدم أنتقاض الوضوء بكل ما يخرج من الطرفين وأنه إنما ينتقض المذكورات الاربعة إذا خرجت من السبيلين. نعم لا مناص من الالتزام بالنقض فيما إذا كان الخروج من غير السبيلين (* ١) المجلد ١ ص ٣٨ م ٤ (* ٢) ج ٢ ص ٨٧ طبعة النجف الحديثة. (* ٣) ج ٣ ص ٣٦ طبعة طهران الحديثة. (* ٤) ج ١ ص ٣٧ طبعة النجف الحديثة.