التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٢
[ وفي خبر العدل الواحد إشكال [١] إلا أن يكون في يده ويخبر بطهارته وحليته وحينئذ يقبل قوله وإن لم يكن عادلا، إذا لم يكن ممن يستحله قبل ذهاب الثلثين [٢]. (مسألة ١) بناء على نجاسة العصير إذا قطرت منه قطرة بعد الغليان على الثوب أو البدن أو غيرهما يطهر بجفافه أو بذهاب ثلثيه بناء على ما ذكرنا عن عدم الفرق بين أن يكون بالنار أو بالهواء [٣] وعلى هذا فالآلات المستعملة في طبخه تطهر بالجفاف وإن لم يذهب الثلثان مما في القدر، ولايحتاج إلى أجراء حكم التبعية، ولكن لا يخلو عن إشكال من حيث أن المحل إذا تنجس به أولا ] الصحيحة من قوله: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل من أهل المعرفة بالحق يأتيه يالبختج ويقول قد طبخ على الثلث وأنا أعرف أنه يشربه على النصف أفاشربه بقوله وهو يشربه على النصف؟ فقال: لا تشربه، فإنه يدل على عدم قبول أخبار ذي اليد إذا كان ممن يشرب العصير على النصف ولو كان من أهل المعرفة وغير مستحل له.
[١] بل لا إشكال في أعتباره لما ذكرناه غير مرة من عدم التفرقة في حجيته بين الاحكام والموضوعات إلا في موارد خاصة كالزنا وموارد الترافع وغيرهما. بل لا يشترط في أعتباره العدالة أيضا لكفاية الوثاقة في حجية الخبر.
[٢] مر أن حجية قول ذي اليد في خصوص المقام لا يكفي فيها مجرد عدم أستحلاله للعصير قبل تثليثه بل يشترط فيها أن يكون ممن لا يشربه قبل التثليث.
[٣] إذا بنينا على أن المحلل والمطهر على تقدير القول بنجاسة العصير بالغليان إنما هو خصوص ذهاب الثلثين بالنار كما قويناه في البحث عن نجاسة