التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٢٤
[ (مسألة ٢) وجوب الوضوء لسبب النذر أقسام: (أحدها) أن ينذر أن يأتي بعمل يشترط في صحته الوضوء [١] كالصلاة. ] عند الله فأنها زيارة من أستشهد لاحياء الشريعة المقدسة سفارة من الحسين بن علي عليهما السلام وإن كانت زيارة الحسين عليه السلام أفضل وأرجح من زيارته عليه السلام فالنذر لا يعتبر في صحته سوى الرجحان في متعلقه وإن أستلزم ترك أمر آخر أرجح منه. نعم إذا كان للفعل الراجح مقدمة مرجوحة تلازمه كان الفعل المقيد بها أيضا مرجوحا لا محالة فلا يصح النذر في مثله وحيث أن الوضوء الرافع للحدث يتوقف على نقض الطهارة في حق المتطهر لان الرفع أعدام بعد الوجود ونقض الطهارة أمر مرجوح لاستحباب البقاء على الوضوء في جميع الحالات والازمنة كما يدل عليه قوله عز من قائل: إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين (* ١) كان النذر المتعلق به نذر فعل مرجوح لمقدمته فيبطل إلا إذا كان نقض الطهارة وأحداث الحدث مشتملا على الرجحان كما إذا فرضنا أن البقاء على الطهارة يستتبع الابتلاء بمدافعة الاخبثين وبنينا على كراهتها فإن النذر يصح حينئذ لرجحان ما يتوقف عليه الوضوء الرافع للحدث في حق المتطهر أعنى نقض الطهارة كما أن نذره من المحدث كذلك، وعلى الجملة بطلان النذر في مفروض الكلام مستند إلى المقدمة المرجوحة الملازمة لمتعلقه وليس من جهة أستلزامه ترك أمر آخر أرجح منه.
[١] فالنذر لم يتعلق بالوضوء وإنما يجب الاتيان به لتوقف الفعل المنذور عليه والنذر في هذه الصورة مطلق وهو ظاهر. (* ١) البقرة: ٢: ٢٢٢