التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٩٨
(الثالثة): أنها موافقة للكتاب لان مقتضى أطلاق قوله: عز من قائل: إذا قمتم إلى الصلاة فأغسلوا وجوهكم وأيديكم... وإن كنتم جنبا فأطهروا (* ١) أن من قام من النوم أو غيره من الاحداث الصغيرة إلى الصلاة فتوضأ أو كان جنبا فأغتسل له أن يدخل في الصلاة مطلقا أي خرج منه المذي بعد الغسل أو الوضوء أم لم يخرج فمقتصى أطلاق الاية عدم أنتقاض الوضوء بالمذى وقد ذكرنا في محله أن الرواية المخالفة لاطلاق الكتاب إذا كان معارضا بما يوافق الكتاب سقطت عن الحجية وموافقة الكتاب من المرجحات. (الرابعة): أنها مخالفة للعامة لان أكثرهم لو لا كلهم مطبقون على النقض به (* ٢) فالطائفة الثانية ساقطة عن الاعتبار وأما الطائفة الثالثة الدالة على أنتقاض الوضوء بالمذى الخارج عن شهوة فهي غير صالحة لتقييد الطائفة الاولى في نفسها الاولى في نفسها مضافا إلى أنها مبتلاة بالمعارض الراجح. أما عدم صلاحيتها للتقييد في نفسها فلان المذي إذا كان هو الماء الرقيق الخارج عند الملاعبة والتقبيل ونحوهما والجامع هو الشهوة كما في بعض اللغات (* ٣) بل هو المصرح به في مرسلة أبن رباط حيث فسرت المذي بما يخرج من شهوة (* ٤) ومن هنا كان يستحيي علي عليه السلام أن يسأل النبي صلى الله عليه وآله عن حكم المذي كما في بعض الاخبار (* ٥) كانت الطائفة الثالثة والاولى متعارضتان بالتباين لدلالة الثالثة على أن المذي وهو الماء الخارج عند الشهوة ناقض للوضوء وتدل الاولى (* ١) النساء: ٥: ٦ (* ٢) راجع المغنى ج ١ ص ١٧١ والبدائع ج ١ ص ٢٤ والبداية ج ١ ص ٣١ (* ٣) كما في مجمع البحرين ولسان العرب والثاني غير مشتمل على الماء الرقيق. (* ٤) و (* ٥) المرويتان في ب ١٢ من أبواب نواقض الوضوء من الوسائل.