التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٩٦
(الثانية): ما دل على أن المذي ينقض الوضوء مطلقا سواء أكان عن شهوة أم لم يكن وذلك كما رواه محمد بن أسماعيل بن بزيع عن الرضا عليه السلام قال: سألته عن المذي فأمرني بالوضوء منه، ثم أعدت عليه في سنة أخرى فأمرني بالوضوء منه وقال: إن عليا عليه السلام أمر المقداد بن الاسود أن يسأل رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وأستحي أن يسأله فقال: فيه الوضوء (* ١) وبالاطلاق صرح في صحيحة يعقوب بن يقطين قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يمذي فهو في الصلاة من شهوة أو من غير شهوة قال: المذي منه الوضوء (* ٢). (الثالثة): الاخبار الدالة على التفصيل بين المذي الخارج بشهوة وبين الخارج لا عن شهوة بالنقض في الاول دون الاخير وذلك كرواية أبى بصير قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام المذي يخرج من الرجل، قال: أحد لك فيه حدا؟ قال. قلت نعم جعلت فداك قال: فقال: إن خرج منك على شهوة فتوضأ وإن خرج منك على غير ذلك فليس عليك فيه وضوء (* ٣) وصحيحة علي بن يقطين قال سألت أبا الحسن عليه السلام عن المذي أينقض الوضوء؟ قال: إن كان من شهوة نقض (* ٤) وغيرهما من الاخبار. (الرابعة): ما ورد في عدم ناقضية المذي الخارج بشهوة وذلك كصحيحة أبن أبى عمير عن غير واحد من أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ليس في المذى من الشهوة، ولا من الانعاظ ولا من القبلة، ولا من مس الفرج ولا من المضاجعة وضوء، ولا يغسل منه الثوب ولا الجسد (* ٥). والوجه في عدم الحاقها بالمراسيل ما ذكرناه غير مرة من أن التعبير، (* ١) و (* ٢) و (* ٣) و (* ٤) المروية في ب ١٢ من أبواب نواقض الوضوء من الوسائل. (* ٥) المروية في ب ٩ من أبواب نواقض الوضوء من الوسائل.