التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٥
المتنجس وطهارته بعد الغسلة الواحدة إلا أنك عرفت إن الاطلاق بقتضى كفاية الغسل مرة في مطلق النجاسات سوى ما قام الدليل فيه على التعدد. ثم لو ناقشنا في تلك المطلقات سندا أو دلالة ولو بدعوى عدم كونها في مقام البيان من تلك الناحية فلا بد من النظر إلى ما ورد من الدليل في كل واحد من النجاسات فإن كان له أطلاق من حيث كفاية الغسل مرة واحدة مضافا إلى أطلاقه من حيث بقائه على نجاسته إلى أن يطرأ عليه مزيل فهو وإلا فلا بد من غسله ثانيا حتى يقطع بطهارته هذا بحسب كبرى المسألة. وأما تطبيقها على صغرياتها فأعلم أن الادلة الواردة في نجاسة الاعيان النجسة بأجمعها مطلقة وذلك لانها إنما تستفاد من الامر بغسلها وأزالته عن الثوب والبدن أو بأعادة الصلاة الواقعة في ملاقياتها والاخبار الامرة بالغسل مطلقة. فقد ورد في البول (أغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه) (* ١) ومقتضى أطلاقة كفاية الغسل مرة واحدة وقد خرجنا عن ذلك بما دل على لزوم التعدد في بول ما لا يؤكل لحمه أو خصوص بول الانسان على الخلاف وكذلك الحال في الغائط لانه بأطلاقه وإن لم ترد نجاسته في رواية إلا أنها يستفاد مما دل على نجاسة البول لعدم القول بالفصل بينهما. وأما الغائط من الانسان فهو لا يحتاج إلى الغسل إذ يكفي في أزالته التمسح بالاحجار ونحوها. وورد في الكلب (إن اصاب ثوبك من الكلب رطوبة فأغسله..) (* ٢). (* ١) حسنة أبن سنان المروية في ب ٨ من أبواب النجاسات من الوسائل (* ٢) صحيحة أبى العباس المروية في ب ١٢ من أبواب النجاسات من الوسائل.