التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٣٦
[ المدة [١] على وجه يقطع بعدم بقاء شئ في المجرى، بأن أحتمل أن الخارج ] جنب قبل أن يبول ثم يجد بللا فقد أنتقض غسله، وإن كان بال ثم أغتسل ثم وجد بللا فليس بنقض غسله ولكن عليه الوضوء لان البول لم يدع شيئا (* ١). وموثقة سماعة: فإن كان بال قبل أن يغتسل فلا يعيد غسله ولكن يتوضأ ويستنجي (* ٢) فلا مناص من تقييدهما بما إذا لم يستبرء من البول لما عرفت من أن الطهارة لا تنتقض بالبلل المشتبهة إذا خرج بعد الاستبراء تنبيه: الاخبار الواردة في الاستبراء إنما وردت للارشاد ولبيان ما يتخلص به عن أنتقاض الوضوء بالبلل المشتبه لانه ناقض للطهارة ومحكوم بالنجاسة كما عرفت فلا دلالة في شئ منها على وجوب الاستبراء ولو شرطا لكونها واردة للارشاد ولصحيحة جميل بن دراج عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا أنقطعت درة البول فصب الماء (* ٣) لدلالتها على طهارة المحل بصب الماء عليه بعد الانقطاع من غير أن يشترط الاستبراء في طهارته فالاستبراء لا دليل على وجوبه بل الحكم بأستحبابه أيضا مشكل لما عرفت من أن الاخبار الآمرة به وردت للارشاد ولا دلالة في شئ منها على وجوب الاستبراء ولا على أستحبابه
[١] لما أشرنا إليه من أن الاخبار المتقدمة إنما وردت للارشاد إلى ما يتخلص به عن أنتفاض الوضوء بالبلل المشتبه بعد البول والوضوء لان الظاهر تخلف شئ من الرطوبات البولية في الطريق وهي قد تجتمع وتخرج بعد البول بالحركة ونحوها والشارع قدم هذا الظاهر على الاصل فالفائدة المترتبة على الاستبراء ليست إلا سد هذا الاحتمال إذ معه لا يحتمل أن تكون الرطوبة المشتبهة (* ١) و (* ٢) المرويتان في ب ١٣ من النواقض و ٣٦ من أبواب الجنابة من الوسائل. (* ٣) المروية في ب ٣١ من أبواب أحكام الخلوة من الوسائل.