التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤١٠
التهذيب (* ١) ومعها لا تحتمل أن تكون للاحجار خصوصية بوجه. نعم لو كان الوارد في النصوص خصوص التمسح بالاحجار لاحتملنا أن تكون لها مدخلية في الحكم بالطهارة، كما أنا لا نحتمل خصوصية للكرسف والمدر وغيرهما من الامور الورادة في النصوص. بل يستفاد من مجموع الاخبار الواردة في المسألة أن الحكم يعم كل جسم قالع للنجاسة ولو كان من أعضاء المتخلي كأصابعه. ويؤيده ما ورد في رواية ليث المرادي عن أبى عبد الله عليه السلام قال: سألته عن أستنجاء الرجل، بالعظم أو البعر أو العود قال: أما العظم والروث فطعام الجن وذلك مما أشترطوا على رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: لا يصلح بشئ من ذلك (* ٢) حيث أن ظاهرها أن الاجسام القالعة بأجمعها صالحة للاستنجاء عدا العظم والروث لاقترانهما بالمانع وهو عهده صلى الله عليه وآله للجن أن لا يستعمل طعامهم في الاستنجاء بلا فرق في ذلك بين الاصابع وغيرها. ويرد هذا الوجه أن الاحجار وإن لم يحتمل أن تكون لها خصوصية في الاستنجاء فلا مانع من التعدي عنها إلى كل جسم قالع للنجاسة إلا أن التعدي إلى مثل الاصابع ألتي هي من أعضاء المتخلي وليس من الاجسام الخارجية الورادة في الروايات يحتاج إلى دليل، إذ لا يستفاد من النصوص سوى التعدي إلى الاجسام الخارجية دون الاصابع ونحوها. (الثالث): حسنة أبن المغيرة عن أبى الحسن عليه السلام قال: قلت له: للاستنجاء حد؟ قال. لا، ينقي ماثمة.. (* ٣) حيث أن الظاهر من جواب (* ١) كما في مصباح الفقيه. (* ٢) المروية في ب ٣٥ من أبواب أحكام الخلوة من الوسائل. (* ٣) المروية في ب ١٣ و ٣٥ من أبواب أحكام الخلوة و ٢٥ من أبواب النجاسات من الوسائل.