التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩
يغتسل من بول الجارية وينضح على بول الصبى ما لم يأكل (* ١) و (ثانيتهما): أن النبي صلى الله عليه وآله أخذ الحسن بن علي عليه السلام فأجلسه في حجره فبال عليه قال: فقلت له: لو أخذت ثوبا فأعطني أزارك فأغسله فقال: إنما يغسل من بول الانثى وينضح من بول الذكر (* ٢) إلا أنهما عاميان ولا يمكن أن نرفع اليد لاجلهما عن الاخبار المعتبرة الآمرة بالصب كما تقدم. (الجهة الرابعة): هل الحكم بكفاية الصب خاص بالصبى أو يعم الصبية أيضا؟ قد يطلق الصبى ويراد به الجنس فيشمل الانثى والذكر إلا أن أرادته من لفظة الصبى في روايات الباب غير ظاهرة فيما أن الوارد فيها هو الصبى فلا مناص من أن يقتصر في الحكم بكفاية الصب عليه ويرجع في بول الصبية إلى عموم ما دل على أن البول يغسل منه الثوب أو البدن مرتين لان المقدار المتيقن من تخصيص ذلك إنما هو التخصيص ببول الصبى. وأما بول الصبية فيبقى مشمولا لعموم الدليل أو أطلاقه. أما ما ورد في ذيل حسنة الحلبي من قوله عليه السلام والغلام والجارية في ذلك شرع سواء (* ٣) فلا يمكن الاستدلال به لاجمال المشار إليه في قوله: (في ذلك) لان المتقدم عليه أمران: أحدهما قوله عليه السلام يصب عليه الماء وثانيهما: قوله فإن كان قد أكل فأغسله بالماء غسلا. ولم يعلم أن الجارية كالغلام في كفاية صب الماء في تطهيره، أو أن المماثلة إنما هي في لزوم الغسل بالماء فيما إذا كان يأكل الطعام ومعه نشك في التحاق بول الصبية ببول الصبى فلا مناص حينئذ من الاكتفاء في الخروج عن مقتضى الادلة الدالة على لزوم غسل البول (* ١) أخرجه أبو داود في سننه ج ١ ص ١٥٤ بتغيير يسير وكذا غيره (* ٢) نفس المصدر وعنه في تيسير الوصول ج ٣ ص ٥٧ (* ٣) راجع ب ٣ من أبواب النجاسات من الوسائل.