التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨
يدلنا على أن التعدد إنما هو في بول غير الصبى. وأما بول الصبى فيكفي فيه الصب مرة واحدة كما ألتزم به المعروف. (الجهة الثانية): هل العصر بعد الصب معتبر في بول الصبى أو يكفى في إزالته مجرد الصب؟ قد يقال: بأعتبار العصر في تطهيره نظرا إلى ما ورد في ذيل حسنة الحسين المتقدمة (تصب عليه الماء قليلا ثم تعصره) ولا سيما بناء على أن الغسالة نجسة، فإن الماء ينفعل بملاقاة البول لا محالة، ولا مناص في تطهير المتنجس حينئذ من أخراج الغسالة بالعصر. ولكن الظاهر عدم الاعتبار وذلك لان الامر بالعصر في الحسنة يحتمل أن يكون جاريا مجرى العادة والغلبة، فإن الغالب عصر المتنجس بعد الصب عليه كما يحتمل أن يكون مستحبا للقطع بكفاية العصر على تقدير القول به مقارنا مع الصب فالتقييد بكونه بعد الصب قرينة على ما ذكرناه فلا دلالة للحسنة على أعتبار العصر بعد الصب. وأما غسالة بول الصبى فإن قلنا بطهارة الغسالة المتعقبة بطهارة المحل كما هو الصحيح فلا كلام. وأما إذا قلنا بنجاستها فالامر أيضا كذلك لانه لا يجب أخراج الغسالة في التطهير عن بول الصبى للحكم بطهارتها مادامت باقية في محلها تبعا له فلا يحكم بنجاستها بالانفصال. (الجهة الثالثة): هل الرش كالصب في التطهير عن بول الصبى؟ الصحيح عدم كفاية الرش عن الصب لان الوارد في السنة الاخبار المتقدمة إنما هو الصب فلا دليل على كفاية الرش والنضح وإن أستوعبا الموضع النجس فإن ظاهر الاخبار أعتبار القاهرية في الماء وغلبة المحل دفعة. نعم ورد في روايتين الامر بالنضح في بول الصبى ففي (إحداهما):