التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٦
[ (مسألة ١١) لو رأى عورة مكشوفة وشك في أنها عورة حيوان أو إنسان، فالظاهر عدم وجوب الغض عليه [١] وإن علم أنها من إنسان وشك في أنها من صبي غير مميز أو من بالغ أو مميز، فالاحوط ترك النظر [٢] وإن شك في أنها من زوجته أو مملوكته أو أجنبية فلا يجوز النظر [٣] ويجب الغض عنها، لان جواز النظر معلق على عنوان خاص وهو الزوجية أو المملوكية فلابد من إثباته. ولو رأى عضوامن بدن أنسان لا يدري أنه عورته أو غيرها من أعضائه ] دقيق النظر يقتضي خلافه وعدم جريان البرائة في المقام وذلك ألن الامر في قوله تعالى.. ويحفظوا فروجهم.. إنما تعلق بالمحافظة وقد أخذ في مفهوم المحافظة أحتمال ما ينافي صدقها بحيث لو لم يعتن بالاحتمال صدق ترك المحافظة لدى العرف مثلا لو أحتمل تلف الاماته على تقدير وضعها في مكان كذا ومع ذلك وضعها فيه كان ذلك مصداقا لترك المحافظة على الامانع فليس له حينئذ التشبث بأستصحاب عدم محبئ السارق أو عدم تلف المال بنفسه فالمحافظة لا تصدق إلا بسد أبواب الاحتمال فأذا لم يستر عورته في موارد الشك في وجود النظار صدق عدم التحفظ على عورته. وعلى الجملة مقتضى المحافظة التستر في كل مورد أحتمال فيه الناظر المحترم فمع الشك لا مناص من الاحتياط بل يمكن الجزم بوجوب التستر كما عرفت.
[١] للشك في موضوع الحكم وهو العورة ومعه تجري البرائة عن حرمة النظر إلى المشكول فيه.
[٢] والاقوى جوازه لاستصحاب عدم بلوغ الصبي حد التمييز.
[٣] للشك في زوجية ذي العوره أو مملوكيته والاصل عدمهما والسر في ذلك أن الرخصة والجواز قد تعلقا على عنوان الزوجية أو المملوكية أو غيرهما من العناوين الوجودية ومعه لا مناص من أحرازها في الخروج عن الالزام والتكليف.