التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٥
[ (مسألة ٩) لا يجوز الوقوف [١] في مكان يعلم بوقوع نظره على عورة الغير، بل يجب عليه التعدي عنه وغض النظر، وأما مع الشك أو الظن في وقوع نظره فلا بأس [٢] ولكن الاحوط أيضا عدم الوقوف أوغض النظر. (مسألة ١٠) لو شك في وجود الناظر أو كونه محترما فالاحوط التستر [٣] ] بخروج الشعاع والانكسار وقلنا إن المشاهد في الماء أو المرآة صورة العورة مثلا. قد أنطبعت فيهما لا أن المشاهد هي العورة نفسها أيضا يمكننا الحكم بحرمة النظر إلى العورة فيهما لعدم الفرق بين رؤية الشئ ورؤية صورته بالارتكاز وأما إذا أنكرنا الانكسار والشعاع ونفينا العلم بمساواة النظر إلى الصورة وصاحبها وإن كان بعيد في نفسه فلا مناص من الالتزام بجواز النظر إلى العورة في المرآة أو الماء وبذلك يتضح أن النظر إليها من وراء الشيشة والنظر إليها في الماء أو المرآة من واديين وليست الحرمه في كليهما مبتنية على الامرين المتقدمين.
[١] لعله أراد بذلك حرمة الوقوف في مفروض المسألة عقلا لتوقف الامتثال على ترك الوقوف في ذلك المكان ومعه يستقل العقل بحرمة الوقوف حتى يتمكن المكلف من الامتثال. وأما لو أراد حرمة الوقوف شرعا بدعوى أنه مقدمة للحرام وهي محرمة إذا قصد بها التوصل إلى الحرام أو كانت علة تامة له كما أدعوه فيندفع بما قدمناه في محله من أن مقدمة الحرام ليست محرمة مطلقا قصد بها التوصل إلى الحرام أم لم يقصد كانت علة تامه له أم لم تكن.
[٢] لعدم الاعتبار بالظن وحكمه حكمم الشك وهو مورد لاصالة البراءة
[٣] ذهب المحقق الهمداني (قده) إلى أن وجوب التحفظ على المكلف موقوف على علمه بوجود ناظر بالفعل أو بتجدده حال أنكشاف عورته فمع الشك في وجوده أو الظن به يجوز كشف العورة لاصالة البرائة عن حرمته. إلا أن