التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤٣
[ (مسألة ١٦) الاواني من غير الجنسين لا مانع منها [١] وإن كانت أعلى وأغلى [٢] حتى إذا كانت من الجواهر الغالية كالياقوت والفيروزج. ] كان عذرا له أنه لا يغير الواقع عما هو عليه ولا ينقلب المبغوض محبوبا ومقربا بسببه. وهذه المسألة طويلة الذيل وقد تعرضنا لتفصيلها في بحث أجتماع الامر والنهي وقلنا إن ما نسب إلى المشهور من الحكم بصحة العبادة مع الجهل بحرمتها لا يجتمع مع القول بالامتناع فلابد من الالتزام ببطلانها أو القول بالجواز أعني جواز الاجتماع وأما (الصورة الثانية): فحاصل الكلام فيها أن الحكم ببطلان الغسل والوضوء لما كان مستندا إلى التزاحم بين حرمة المقدمة ووجوبهما وسقوطهما عن الوجوب للعجز عن المقدمة أنحصر ذلك بما أذا تنجزت حرمة المقدمة بأن كان المكلف عالما بحكمها وموضوعها وأما إذا لم يكن كذلك لجهل المكلف بحرمتها من جهة الشبهة الحكمية أو الموضوعية فلا موجب لسقوطهما عن الوجوب لاباحة المقدمة ولو ظاهرا نعم هذا إذا كان الجهل معذرا وموجبا للترخيص في مرحلة الظاهر كما إذا كانت الشبهة موضوعية أو أنها كانت حكمية ولكنه فحص ولم يظفر بالدليل وهو المعبر عنه بالجهل القصوري. وأما إذا لم يكن جهله معذرا بأن كان تقصيريا كما في الشبات الحكمية قبل الفحص فلا بد من الحكم ببطلان الغسل أو الوضوء لتنجز الحرمة الواقعية بالاحتمال وعدم الترخيص في الاتيان بالمقدمة بحكم العقل ومع عدم الترخيص فيها يسقط الامر عن الغسل أو الوضوء فيحكم ببطلانهما
[١] لاختصاص الادلة بأواني الذهب والفضة فلا نهي عن غيرها.
[٢] لما تقدم من أن ملاكات الاحكام الشرعية مما لا سبيل إليه ولم يعلم أن الملاك في النهي من آنيتهما غلاء قيمتهما ليثبت الحكم فيما هو أعلى وأغلى