التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٦
[ (مسألة ١٣) إذا أنحصر ماء الوضوء أو الغسل في إحدى الآنيتين [١] ] حرام فلا يجوز تفريغ الطعام من القدر في الصيني والمشقاب أو تفريغ الماء من (السماور) في الفنجان كما لا يجوز شرب الماء من آنية الذهب من دون واسطة وذلك لانه بنفسه مصداق لاستعمال الآنيتين في الاكل أو الشرب عرفا ولا فرق في ذلك بين قصده التخلص من الحرام بتفريغه وعدمه لوضوح أن القصد لا يغير الواقع عما هو عليه فيما أن تفريغه أو شربه مصداق لاستعمال الآنيتين حقيقة فقصده التخلص لا يمنع عن صدق الاستعمال عليهما ولا يخرجهما عن كونهما أستعمالا لهما في الاكل أو الشرب. وأما لو أكل من آنيتهما بتوسط أمر أخترعه بنفسه على خلاف المتعارف في مثلهما لان الاكل منهما لم يكن محتاجا إلى واسطة أصلا أو لو أحتاج فألى واسطة معينة لا إلى تلك الواسطة المخترعة كما إذا فرغ الطعام من القدر الذهبي إلى قدر آخر من الصفر مثلا أو من (السماور) كذلك إلى (سماور) آخر أو من كأس إلى كأس غير ذهب وهكذا فلا يعد تفريغه مصداقا لاستعمالهما لدى العرف لانه في الحقيقة أعراض عن الاناء الاول بداعي التخلص عن الحرام ولا فرق في ذلك بين القول بحرمة أستعمالهما في خصوص الاكل أو الشرب وبين القول بحرمة أستعمالهما مطلقا لما عرفت من أن التفريغ حينئذ ليس بمصداق لاستعمالهما عرفا وإذا لم يكن التفريغ مصداقا له لم يكن وجه لحرمته. وهذا هو مراد الماتن (قده) في المقام دون الصورة المتقدمة فلاوجه للنقض عليه بما إذا فرغ ماء (السماور) في القوري أو الفنجان ونحوهما وذلك لانه من قبيل الصورة المتقدمة وهو أستعمال عرفي (للسماور) في الشرب منه وقد مر أن مراده (قده) ما إذا لم يكن التفريغ مصداقا للاستعمال الحرام
[١] ظهر حكم هذه المسألة مما قدمناه في التوضوء من الاناء المغصوب