التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٩
عليه. والاستشهاد في غير محله. هذا كله فيما إذا أشترطنا في القدرة المعتبرة في التكليف القدرة على مجموع الواجب المركب من الابتداء بإن يعتبر في مثل وجوب الوضوء أن يكون عند المكلف قبل الشروع في الوضوء ماء بمقدار يكفي لغسل تمام أعضاء الوضوء ولنعبر عنها بالقدرة الفعلية على المركب. وأما إذا لم نعتبر ذلك ولم نقل بأعتبار القدرة الفعلية على مجموع العمل قبل الشروع فيه وأكتفينا بالقدرة التدريجية في الامر بالواجب المركب ولو على نحو الشرط المتأخر بإن تكون القدرة على الاجزاء التالية شرطا في وجوب الاجزاء السابقة بحيث لو لم يتمكن من القيام والركوع وسائر الاجزاء الصلاتيه سوى التكبيرة مثلا لمرض ونحوه ولكنه علم بطر والتمكن منها شيئا فشيئا بعد ما كبر بحيث لو كبر لتمكن من القرائة والقيام ولو أتى بهما تمكن من غيرهما من أجزاء الصلاة لبرء مرضه أو حل شده لو كان مشدودا مثلا وجبت عليه الصلاة قائما. أو إذا لم يكن له من الماء إلا بمقدار يفي بغسل الوجه فحسب إلا أنه يعلم بنزول المطر وتمكنه من غسل بقية الاعضاء به بعد ما غسل وجهه وجب عليه الوضوء أو إذا كان عنده ثلج يذوب شيئا فشيئا ولا إناء عنده ليجمعه ولا يتمكن من الماء إلا بمقدار غرفة يسعها كفه وهو لا يفي إلا بغسل الوجه فحسب ولا يتمكن من غسل سائر الاعضاء بالفعل إلا أنه يتمكن من غسلها بعد ما غسل وجهه لتمكنه من الغرفة الثانية والثالثة بعد ذلك على التدريج. أو أن الماء كان لغيره ولم يأذن له في التصرف إلا بمقدار غرفة ولكنه على أن المالك يبدو له فيرضى بالغرفة الثانية والثالثة بعد ما غسل وجهه وجب عليه الوضوء في تلك الموارد ولا يسوغ التيمم في حقه لتمكنه من الماء متدرجا وقد بينا كفاية القدرة التدريجية في الامر بالمركب فلا بأس بالتوضوء من الاواني المغصوبة لامكان تصحيحه بالترتب حيث أن المكلف بعد ما أرتكب المحرم وأغترف من الاناء يتمكن من الوضوء بمقدار غسل الوجه فحسب إلا أنه يعلم