التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٨
والشاة وغيرها على ما في بعض الاخبار الواردة في أستبراء الحيوانات الجلالة (* ١) نعم لابد من تخصيص الجلالة بالحيوان الذي يأكل العذرة فلا يعم أكل سائر الاعيان النجسة لان الاسد والهرة وغيرهما من السباع يأكل الميتة ولا يصح أطلاق الجلالة عليهما. ثم على تقدير الشك في ذلك فلا مناص من الاخذ بالمقدار المتيقن وهو الاقل وفي المقدار الزائد يرجع إلى عموم العام وذلك لان الجلال محلل الاكل في ذاته ومقتضى أطلاق ما دل على حليته حليته مطلقا وإنما خرجنا عن ذلك في خصوص آكل العذرة للقطع بجلله فإذا شككنا في صدق الجلل بآكل غيرها من الاعيان النجسة فلابد من مراجعة إطلاق مادل على حليته كما هو الحال في موارد إجمال المخصص لدورانه بين الاقل والاكثر. وأما مرسلة موسى بن أكيل عن أبي جعفر عليه السلام في شاة شربت بولا ثم ذبحت قال: فقال: يغسل ما في جوفها ثم لا بأس به وكذلك إذا اعتلفت بالعذرة ما لم تكن جلالة والجلالة ألتي تكون ذلك غذاها (* ٢) فلا يمكن الاستدلال بها من جهتين: (الاولى): ضعف سندها بالارسال (الثانية): عدم دلالتها على أن الجلل هو التغذي بعذرة الانسان فحسب لعدم تقيد العذرة في الرواية بشئ. ودعوى أنصرافها إلى عذرة الانسان مندفعة: بأنها أسم لكل رجيع نتن ولا أختصاص لها بمدفوع الانسان بوجه. بل قد أطلقت في بعض الاخبار (* ١) السكوني عن أبى عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام قال: قال: أمير المؤمنين عليه السلام الدجاجة الجلالة لا يؤكل لحمها حتى تقيد ثلاثة أيام والبطة الجلالة بخمسة أيام والشاة الجلالة عشرة أيام والبقرة الجلالة عشرين يوما والناقة الجلالة أربعين يوما. وغيرها من الاخبار المروية في ب ٢٨ من أبواب الاطعمة المحرمة من الوسائل. (* ٢) المروية في ب ٢٤ من أبواب الاطعمة المحرمة من الوسائل.